طور باحثون أمريكيون نظام تصوير ثلاثي الأبعاد عالي الدقة يتيح رصد نوبات الصرع في الدماغ لحظة حدوثها، في خطوة قد تسهم في تعزيز فهم آلية نشوء النوبات وكيفية انتشارها بين مناطق الدماغ.
ونقل موقع Medical Design & Development الأمريكي المتخصص في تقنيات وتصميم الأجهزة الطبية أول أمس عن فريق بحثي من جامعة جورجيا، بقيادة بيتر كنر، أن الباحثين جمعوا بين تقنية الصفيحة الضوئية والبصريات التكيفية المستخدمة في علم الفلك، لتصوير نوبات الصرع في أدمغة يرقات سمك الزيبرا، ضمن دراسة نشرت في مجلة Biomedical Optics Express.
وأظهرت التجارب أن النوبة بدأت في مؤخرة الدماغ، ثم انتقلت إلى المنطقة الوسطى المسؤولة عن معالجة المعلومات البصرية والاستجابة للمؤثرات المرئية، قبل أن تتراجع حدتها وتتلاشى خلال ثوانٍ، ما أتاح للباحثين توثيق مسارها ثلاثي الأبعاد من بدايتها حتى نهايتها.
ويعالج النظام الجديد مشكلة تشوش الصور الناجمة عن تشتت الضوء أثناء مروره عبر أنسجة الدماغ، ما يوفر صوراً أكثر وضوحاً ودقة ويساعد على تتبع النشاط العصبي أثناء النوبة.
ويرى الباحثون أن تحسين القدرة على رصد حركة النوبات داخل الدماغ وفهم آليات انتشارها قد يسهم مستقبلاً في تطوير أساليب جديدة لعلاج الصرع واضطرابات عصبية أخرى.
والصرع هو اضطراب عصبي مزمن يحدث بسبب نشاط كهربائي غير طبيعي ومفاجئ في الدماغ، ما يؤدي إلى نوبات متكررة قد تظهر بأشكال مختلفة.






