كشفت دراسة حديثة أجريت بجامعة "فرايبورغ" الألمانية، أن التعرض لأصوات عشوائية أثناء النوم قد يضعف عملية ترسيخ الذكريات؛ مما يؤدي إلى محوها، حيث تعطل النشاط الدماغي المسؤول عن تثبيت المعلومات الجديدة خلال مرحلة النوم العميق.
وأظهرت الدراسة المنشورة بدورية "iScience" العلمية، أن تشغيل أصوات غير موجهة خلال النوم أدى إلى اضطراب الموجات الدماغية البطيئة، وهي موجات أساسية لنقل المعلومات بين مناطق الدماغ المختلفة، إذ سجل المشاركون أداءً أضعف في اختبارات الذاكرة بعد الاستيقاظ.
وأظهرت النتائج أن التأثير لم يكن ناتجًا عن عدد الموجات الدماغية البطيئة فحسب، بل أيضًا عن اضطراب طريقة انتشارها داخل الدماغ، كما يلعب توقيت الصوت بالنسبة للنشاط العصبي أثناء النوم دورًا حاسمًا في حجم التأثير على الذاكرة.
وأشار فريق الدراسة إلى أن النتائج لا تعني أن جميع المؤثرات الصوتية أثناء النوم ضارة، لكنها تؤكد أن الأصوات العشوائية أو غير المتزامنة مع إيقاع الدماغ قد تؤثر سلبًا في جودة النوم وتكوين الذكريات، داعين إلى توخي الحذر عند تطوير أو استخدام تقنيات التحفيز الصوتي المخصصة لتحسين النوم والذاكرة.






