منوعات

هل وَجد العلماء علاج السرطان في الجزائر؟

163
ul

أجرى باحثون من جامعة غدانسك في بولندا، بالتعاون مع جامعة تلمسان الجزائرية، دراسة نشرتها دورية "ألجال ريسيرتش"، أعلنوا فيها وجود طحالب "سبيروجيرا" في واحة بني عباس في ولاية بشار جنوب غربي الجزائر، ووجدوا أنها تمتلك مؤشرات أولية تعد بامتلاكها مركبات طبيعية فعالة في هزيمة البكتيريا والسرطان، مما قد يعيد رسم خريطة استخدام الكائنات الدقيقة في التطبيقات الدوائية والصناعية

ويعيش طحلب "سبيروجيرا" في المياه العذبة الراكدة، ويظهر في المياه كخيوط خضراء، دفعت البعض إلى تسميته بـ "حرير الماء"، ويكمن الاكتشاف في خصائصه المميزة في بيئة صحراء الجزائر

ولجأ الباحثون في الخطوة الأولى، إلى الفحص المجهري لدراسة البنية الخارجية للطحلب، بدءا من شكل الخلايا وحجمها، وصولاً إلى عدد أجزائه المسؤولة عن التمثيل الضوئي (الكلوروفيل)، وبعد ذلك انتقل الفريق إلى مرحلة أكثر تعقيداً، وهي التحليل الجيني، إذ فُحصت 3 جينات محورية تستخدم عالمياً في تحديد هوية الطحالب، حيث أظهرت التحاليل أن هذا الطحلب يحمل بصمة وراثية مختلفة عن الأنواع المعروفة والمُسجلة عالمياً

وقام الخبراء بتجربة أجزاء الطحلب ضد عدة سلالات بكتيرية مختلفة، لمعرفة قدرته على إيقاف نمو الميكروبات، وبرز الجزء "إف 5″، باعتباره الأكثر فاعلية، حيث أظهر قدرة قوية على تثبيط نمو البكتيريا مقارنة ببقية الأجزاء، مما يجعله مرشحاً لتطوير مركبات مضادة للميكروبات، كما اختبروا تأثير الأجزاء على 7 أنواع من الخلايا السرطانية، شملت سرطان الرئة، والبروستاتا، والثدي، وعنق الرحم، إلى جانب اختبارها على خلية بشرية طبيعية للتأكد من عدم سميتها على الخلايا السليمة

وأظهرت الأجزاء "إف 2″ و"إف 8" و"إف 9″، قدرة على قتل الخلايا السرطانية، لكنها كانت سامة أيضاً للخلايا الطبيعية، مما يقلل من صلاحيتها لتطوير أدوية، لكن الأجزاء "إف 3" و"إف 10″، تميزت بأنها استهدفت الخلايا السرطانية فقط دون التأثير على الخلايا السليمة، وهو مؤشر بالغ الأهمية، لأنها تُعد بذلك الأكثر أماناً، وقد تشكل أساساً لتطوير علاجات واعدة مضادة للسرطان


سيرياون إعلان 7