في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، نشر المستثمر والكاتب الأمريكي زخاري كاربل مقالاً بعنوان: "قد تفاجئك الحالة الحقيقية للنظام المالي العالمي".
يقول زخاري كاربل إن هناك من يعتقد أن النظام المالي العالمي يتعرض لضغوط شديدة، بعد أسابيع من الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، ومواجهة العالم أكبر صدمة في إمدادات الطاقة في التاريخ، التي هي أكبر حتى من أزمة سبعينيات القرن الماضي، إذ إن نحو 20 في المئة من نفط العالم أصبح الآن عالقاً.
ويرى كاربل أنه بعد نحو ثلاثة أسابيع من هذا النزاع، يبدو النظام المالي مستقراً على نحو لافت؛ فهو يعمل من دون هلع أو مؤشرات مثيرة للقلق على وجود ضغوط.
كما يشير الكاتب إلى ضرورة التمييز بين تحركات الأسعار (سواء ارتفعت الأسهم والسلع أو انخفضت، وسواء ارتفعت عوائد السندات أو تراجعت) وبين الاستقرار.
إذ قد تنخفض أسواق الأسهم بنسبة 10 في المئة أو أكثر خلال أسابيع قليلة، كما تتراجع أسواق الأسهم الأميركية بنحو 5 في المئة مرة كل عام تقريباً، وبنسبة 10 في المئة أو أكثر -أو ما يُعرف بالتصحيح- مرة كل بضع سنوات، وبينما تُعد أسواق الأسهم العالمية أشد تقلباً، فإن أسعار النفط يمكنها التأرجح ضمن نطاق واسع، كما يمكن لعوائد السندات أن تتحرك هي الأخرى بصورة حادة خلال فترة قصيرة.
ويقول كاربل إن هذه التحركات السعرية تحدث عادةً بصورة منتظمة، وإنه على الرغم من إمكانية تصدّع النظام أحياناً، فآخر مرة حدث فيها ذلك كان عام 2008، وإنه منذ ذلك الحين، لم يحدث شيء بهذا الحجم، ولم يقع ما يشبهه لعقود سابقة.
ويوضح كاتب المقال أنه ، حتى مع ظهور فيروس كورونا عام 2020 ، وما تلاه من تدابير صارمة وقيود على السفر، استمر النظام المالي بالعمل بسلاسة، إذ تحركت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم بسرعة لضمان وجود سيولة كافية.
وبالعودة إلى أسعار الطاقة، يقول المقال إن الاضطراب الحالي في أسواقها قد يُوحي بأن النظام المالي في العالم مُعرّض للخطر،" إلا أن ذلك ليس واضحاً حتى الآن".
غير أن الكاتب يختتم مقاله بتفاؤل مشوب بحذر، قائلاً: "هناك دائماً احتمال بأن تكون اللحظة الراهنة نقطة تحول أو قريبة بما يكفي منها"، مضيفاً: "الأزمات المالية مدمرة، ويستغرق التعافي منها سنوات. لذا، يعد تحديد مواطن الضعف قبل تفاقمها أمراً بالغ الأهمية، وقد تحسّنت البنوك المركزية والمؤسسات المالية والحكومات في رصد هذه المخاطر، ومع ذلك لا يُستبعد حدوث انهيار".
فهو يرى أنه بالإضافة إلى الوعي بمخاطر الحرب وإغلاق مضيق هرمز، "فمن الضروري أيضاً، عدم تجاهل حقيقة أن العقود الأخيرة شهدت استقراراً على مستوى النظام ككل، وهو أمر يوفر على الأقل بعض الراحة في عالم مليء بالمخاوف".
اقتصاد
واشنطن بوست: قد تفاجئك الحالة الحقيقية للنظام المالي العالمي
188

مقالات ذات صلة

ارتفاع الإيرادات العامة لسلطنة عمان بفضل عوائد النفط
ذكرت وكالة الأنباء العمانية الرسمية، نقلا عن نشرة الأداء المالي الصادرة عن وزارة المالية، أن الإيرادات العامة لسلطنة عُمان ارتفعت 13 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني
22

وزير النفط الإيراني: اكتشاف أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز بإقليم فارس
قال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الرسمية اليوم الأحد، إن بلاده اكتشفت أكثر من 7.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز في حقل بجنوب إقليم فارس
23

المعادن الحرجة تتحول إلى ورقة نفوذ.. أوروبا تحاول حجز مكان لها في السوق
تحولت المعادن الحرجة إلى ورقة نفوذ في سباق اقتصادي واستراتيجي تقوده الصين والولايات المتحدة، فيما تحاول أوروبا حجز مكان لها في سوق باتت موارده ضرورية لصناعات الدفاع والتكنولوجيا الخضراء
25

الدين الأمريكي يتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى
تجاوز الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، ما يشكل محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض
29

البابا ليو يدق ناقوس الخطر العالمي للتحرك لمواجهة إيبولا في الكونغو
دعا البابا ليو بابا الفاتيكان اليوم الأحد إلى اتخاذ إجراءات على مستوى العالم للمساعدة في احتواء آثار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 2500
25
