ناقش وزير النقل يعرب بدر، خلال اجتماعٍ عبر تقنية الاتصال المرئي مع ممثلين عن البنك الدولي، سبلَ إعادة تأهيل شبكة السكك الحديدية في سوريا، وفتح آفاق تعاونٍ فني واستثماري يهدف إلى دعم مشاريع النقل الحيوية وتعزيز كفاءتها التشغيلية بما يخدم النشاط الاقتصادي والتجاري في البلاد.
الاجتماع الذي عُقد أمس الخميس، استعرض رؤية البنك الدولي لبرنامج الدعم الفني المخصص لتطوير شبكات النقل، مع التركيز على رفع مستوى الجاهزية الفنية وتحديث البنية التحتية وفق معايير عالمية تضمن السلامة والاستدامة.
مشاريع استراتيجية
لتعزيز الربط التجاري
تضمّن النقاش عرضاً لعدد من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية أبرزها:
- مشروع خط نقل الفوسفات من مناجم مهين إلى مرفأ طرطوس، بهدف تعزيز صادرات الفوسفات وتنشيط حركة النقل الثقيل.
- مشروع نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرفأ الجاف في منطقة الشيخ نجار بحلب، بما يسهم في تخفيف الضغط عن المرافئ وتحسين انسيابية حركة البضائع
- خط ميدان إكبس الحدودي وصولاً إلى مدينة حلب، وهو مشروع يُعدّ محورياً في ربط الشمال السوري بخطوط التجارة الإقليمية
كما جرى بحثُ الشروط المرجعية والدراسات التحضيرية اللازمة للإعلان عن هذه المشاريع وفق أعلى المعايير، بما يسمح بتحديد الكلف التقديرية والاحتياجات الفنية ووضع جداول زمنية دقيقة للتنفيذ.
تطوير البنية التحتية للنقل وفق معايير حديثة
تسعى وزارة النقل، بالتعاون مع الجهات الدولية، إلى استقطاب الدعم الفني والتمويلي اللازم لتطوير شبكات النقل في سوريا، بما يشمل تحديث السكك الحديدية ورفع مستوى السلامة التشغيلية، وذلك في إطار خطة وطنية تهدف إلى دعم مرحلة التعافي الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والتجارية.
وتؤكد الوزارة أن تحديث منظومة النقل يُعدّ ركيزة أساسية في إعادة الإعمار، لما يوفره من فرص استثمارية ويخلقه من بيئة اقتصادية أكثر قدرة على جذب المشاريع الصناعية والتجارية.
وتُعدّ شبكات النقل - وخاصة السكك الحديدية- من أهم القطاعات القادرة على دعم النمو الاقتصادي وتسريع حركة التجارة، إذ تشير الدراسات إلى أن تحسين كفاءة النقل يمكن أن يرفع الناتج المحلي للدول النامية بنسبة تتراوح بين 2% و4% عند استكمال مشاريع الربط اللوجستي الإقليمي.
كما تؤكد تقارير الأمم المتحدة أن تطوير شبكات النقل في سوريا يُعدّ من الأولويات الأساسية في مرحلة التعافي، نظراً لدورها في دعم سلاسل الإمداد وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية.






