أكد وزير العدل اللبناني أمس أن الحكومة السورية لم تتقدّم حتى الآن بأي طلب رسمي إلى لبنان لتسليم عناصر من النظام السوري السابق، موضحًا أن الطلبات التي وردت في هذا الإطار جاءت من دول غربية، في سياق متابعات قانونية دولية تتعلق بشخصيات مرتبطة بالنظام السابق في سوريا.
وأشار وزير العدل إلى أن التنسيق بين لبنان وسوريا قائم ومفتوح لمعالجة عدد من الملفات القضائية المشتركة، وعلى رأسها ملف السجناء السوريين في السجون اللبنانية، والذي يُعد من أبرز القضايا العالقة بين البلدين منذ سنوات.
وأوضح أن نحو 300 سجين سوري مشمولون باتفاقية نقل المحكومين بين لبنان وسوريا، وهي اتفاقية قانونية تتيح نقل السجناء إلى بلادهم لاستكمال تنفيذ الأحكام الصادرة بحقهم، وفق الأطر القانونية المعتمدة، وبما لا يعني الإفراج عنهم أو إسقاط الأحكام الصادرة بحقهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف السوري – اللبناني حراكًا سياسيًا وقضائيًا متجددًا، وسط نقاش داخلي في لبنان حول كيفية إدارة ملفات التسليم، والتعاون القضائي، واحترام الالتزامات الدولية، لا سيما في القضايا الحساسة المرتبطة بانتهاكات أو جرائم تعود إلى مراحل سابقة.
ويُنظر إلى اتفاقية نقل السجناء على أنها خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن السجون اللبنانية، وتنظيم أوضاع الموقوفين السوريين الذين قضى عدد منهم سنوات طويلة خلف القضبان، في ظل مطالبات حقوقية وقانونية بمعالجة هذا الملف بشكل شامل.
في المقابل، يثير الحديث عن طلبات غربية لتسليم عناصر من النظام السابق تساؤلات حول التقاطعات بين القضاء المحلي والضغوط الدولية، وحدود التزامات لبنان القانونية في هذا السياق، خصوصًا مع استمرار التعقيدات السياسية المرتبطة بالملف السوري على المستويين الإقليمي والدولي.






