قال وزير المالية السوري محمد يسر برنية إن نسبة حصيلة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي في سورية تقل عن 5%، وهي نسبة أدنى بكثير من المعدل العالمي المستهدف البالغ نحو 15%، وذلك في مقابلة مع صحيفة “العربي الجديد” الإخبارية تناولت واقع النظام الضريبي وآفاق إصلاحه.
وأوضح برنية أن الإصلاح الضريبي الجاري يهدف إلى تنظيم السوق، ودعم الصناعة الوطنية، وتعزيز العدالة الضريبية، مشيراً إلى أن الهدف ليس زيادة الأعباء على المواطنين، بل توسيع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل بما يحقق توزيعاً أكثر إنصافاً للأعباء بين مختلف الفئات الاقتصادية.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى توظيف الإيرادات الضريبية في مشاريع اجتماعية حيوية، في مقدمتها التأمين الصحي، بما يسهم في تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأكد وزير المالية أن هذه الخطوات تأتي في إطار محاولة تقريب الاقتصاد السوري من المعايير العالمية وتحقيق الاستدامة المالية، رغم التحديات المرتبطة بتراجع الإنتاج وتأثيرات الأزمة الاقتصادية الممتدة. وأشار إلى أن الإصلاحات الضريبية تتطلب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص وتعزيز الثقة والالتزام الضريبي، بما ينعكس إيجاباً على مسار التعافي الاقتصادي ودعم النمو في المرحلة المقبلة.






