بينما تنشغل التحركات الدبلوماسية في بيروت بالحديث عن مسودات اتفاقات وتسويات حدودية مع إسرائيل، تُرسم على الأرض في جنوب لبنان خريطة أخرى مغمسة برائحة القصف والرماد، والغارات اليومية التي تسفر عن ضحايا وجرحى، بين روائح البارود المتفجر.
وتظهر المعطيات الميدانية أن "الترانسفير/ التهجير"، لم يعد مجرد مصطلح تاريخي مرتبط بنكبات الماضي أو قوافل نزوح جماعي تحت فوهات البنادق، بل استحال في الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان إلى "هندسة تدمير" شاملة، تجعل من البقاء في القرى والبلدات اللبنانية الحدودية ضرباً من المستحيل، بعد تحوّيلها إلى مناطق "عازلة" بالقوة.
في هذه الأثناء شن الجيش الإسرائيلي غارات أوقعت 5 ضحايا، في بلدات في قضاءي بنت جبيل والنبطية.
ما يرفع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان الجمعة إلى 21 ضحية بحسب وكالة الأنباء اللبنانية.






