تجسد عودة اللاجئين السوريين الطوعية والآمنة والكريمة إلى سوريا أهمية كبرى كمظهر من مظاهر التعافي، والسبيل الأمثل لتحقيق ذلك هو دعم أولويات التعافي في سوريا، ولا سيما إعادة بناء البنية التحتية والخدمات الأساسية.
اليوم يعود من جديد السوريين بشكل طوعي، إلى وطنهم الذي يعوّل على عليهم في البناء والنهوض، حيث انطلقت اليوم الأحد، 16 آب/أغسطس، قافلة “إدلب 217” للعودة الطوعية من مخيمات الشمال، وتضم نحو 217 عائلة متجهة إلى مناطق سكنها الأصلية في أرياف إدلب وحماة ودمشق.
وتضم القافلة الجديدة 217 عائلة، مؤلفة من 1077 شخصاً، من 79 مخيماً في منطقة الدانا، للعودة إلى 30 موقعاً في ريف إدلب، وموقع واحد في ريف حماة، ومثله في ريف دمشق، وتأتي القافلة ضمن جهود تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم الأهالي العائدين وتأمين متطلباتهم الأساسية، وتوفير الظروف المناسبة لاستقرارهم، بحسب "سانا".
وأوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة، أحلام الرشيد، أن حركة قوافل العودة الطوعية مستمرة منذ أكثر من شهر، تتجه معظمها إلى ريف إدلب الجنوبي، مبينة أن القافلة اليوم تعتمد آلية توزيع جديدة تم تجريبها في القافلة السابقة، حيث تستلم كل عائلة المواد المخصصة لها وتنطلق مباشرة دون انتظار، بهدف تسريع العملية وتخفيف الازدحام، ومؤكدة تضافر جهود الجميع لتسهيل عودة كريمة آمنة للأهالي والوصول إلى “صفر خيمة” مع نهاية العام الجاري.
وأشارت الرشيد إلى أنه تم ترتيب ساحة الانطلاق بمسار أحادي للحركة لضمان سرعة الاستلام ومنع تجمع الآليات، بالتنسيق الكامل مع جميع الشركاء لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، مؤكدة استمرار دعم الأهالي في مناطق العودة، من خلال توجيه المنظمات لتنفيذ مشاريع البنى التحتية والتعليم والترميم والخدمات الصحية وسبل العيش، بما يضمن تعزيز استقرارهم ومساعدتهم للنهوض من جديد.
يذكر أن قافلة “إدلب 217”، تندرج ضمن سلسلة قوافل العودة الطوعية التي تنظمها الجهات المعنية بالتعاون مع المنظمات الدولية، بهدف تسهيل عودة النازحين من المخيمات إلى مناطقهم الأصلية، وتركز الآلية الجديدة على اختصار زمن التوزيع وتقليل الاكتظاظ، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة العودة وتقديم المساعدات للأسر الأكثر احتياجاً.






