منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط 2026، كان من المتوقع أن تتأثر حركة التجارة الإقليمية، وأن تتراجع الصادرات السورية نتيجة التوتر العسكري واسع النطاق، لكن البيانات الواردة من معبر نصيب الحدودي تكشف واقعاً معاكساً تماماً، حيث أن الصادرات السورية إلى دول الخليج لم تتوقف، بل تضاعفت وحافظت على وتيرة نشطة طوال شهر آذار.
أكثر من النصف للإمارات
تظهر بيانات حصل عليها موقع Syria one أنه خلال الفترة الممتدة من 28 شباط حتى 30 آذار 2026، خرج من سوريا عبر معبر نصيب 553 براداً محمّلاً بالخضار والفواكه، متوجهاً إلى مختلف دول الخليج.
وكانت الإمارات العربية المتحدة الوجهة الأولى للصادرات السورية، إذ استقبلت نحو 303 برادات، أي ما يعادل 55% من إجمالي الشحنات.
تلتها السعودية بـ 93 براداً، ثم الكويت بـ 55 براداً، بينما توزعت باقي الشحنات على قطر وعُمان والبحرين بنسب أقل.
بطاطا وبصل وحمضيات
على مستوى المنتجات، حافظت البطاطا على موقعها كأكثر سلعة مُصدّرة، مع تسجيل نحو 120 شحنة خلال شهر واحد.
وجاء البصل في المرتبة الثانية بنحو 70 شحنة، ثم الحمضيات (برتقال – ليمون – حمضيات متنوعة) بنحو 80 شحنة.
كما شملت الصادرات: فواكه متنوعة (عنب، تفاح، موز، كيوي، رمان)، بندورة وخضار موسمية، منتجات خاصة مثل الكمأ والأفوكادو والبطيخ، بشكل يعكس قدرة القطاع الزراعي السوري على تلبية احتياجات أسواق الخليج رغم التحديات.
ثبات في التصدير
اللافت في البيانات أن حركة التصدير لم تشهد أي توقف أو انهيار، بل حافظت على متوسط يومي يتراوح بين 20 و39 براداً.
وتُظهر الأرقام أن الأيام الأولى بعد اندلاع الحرب شهدت انخفاضاً طفيفاً، ثم ارتفعت الكميات بين 6 و12 آذار، قبل أن تستقر بوتيرة ثابتة حتى نهاية الشهر.
وسبق وأوضح نائب رئيس لجنة سوق الهال في دمشق، موفق فياض لموقع Syria one أن العامل الأبرز وراء ازدياد الصادرات السورية لدول الخليج هو التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، باعتبار المنتجات السورية مصدراً آمناً نسبياً بالنسبة للخليج في هذه المرحلة.






