كشفت دراسة علمية جديدة أن اختبارًا بسيطًا بوخزة إصبع لقياس ما يُعرف بـ"مؤشر الغلوكوز" والكيتون (GKI)، يعطي صورة أوضح عن صحة التمثيل الغذائي ويعد وسيلة عملية لمتابعة صحة الأيض لدى المصابين بالسرطان والأمراض المزمنة الأخرى، وهو ما قد يساعد الأطباء على تقييم استجابة المرضى للعلاجات والتدخلات الغذائية بصورة أكثر دقة.
وأوضح الباحثون، بحسب موقع "ميديكال نيوز توداي"، أن الاختبار يقيس النسبة بين مستوى الجلوكوز في الدم وأجسام الكيتون باستخدام عينة صغيرة تؤخذ من طرف الإصبع، ما يساعد في تقييم مدى انتقال الجسم إلى حالة "الكيتوزية الغذائية"، المرتبطة بتحسين إنتاج الطاقة داخل الخلايا وتعزيز كفاءة الميتوكوندريا.
وأشار فريق الدراسة إلى أن خلل الميتوكوندريا يرتبط بالعديد من الأمراض غير السارية، مثل السرطان وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني والسمنة والأمراض العصبية التنكسية، ما يجعل المؤشر المحتمل أداة لمراقبة الحالة الأيضية واستجابة المرضى للتدخلات الصحية مثل الحمية الغذائية والصيام والنشاط البدني.
ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الاختبار لا يُعد أداة تشخيصية أو علاجية في الوقت الحالي، مؤكدين الحاجة إلى دراسات سريرية واسعة النطاق للتحقق من دقته وتحديد القيم المستهدفة لكل مرض ومعرفة مدى قدرته على التنبؤ بمخاطر الأمراض أو الاستجابة للعلاج.
من جانبه، قال أستاذ علم الأحياء في كلية بوسطن توماس سيفريد، إن مؤشر الجلوكوز والكيتونات قد يصبح أداة سريرية مفيدة تعكس صحة التمثيل الغذائي في الجسم بصورة أشمل من قياس السكر أو الوزن وحدهما.






