قال متعاملون ووسطاء دوليون للشحن: إن ارتفاع أسعار شحن ناقلات النفط إلى مستويات غير مسبوقة جعل النفط الخام الأمريكي بعيد المنال بالنسبة للمصافي الآسيوية، ما يدفعها للبحث عن بدائل من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
وبحسب بيانات أصدرتها “سيمبسون” لسمسرة الشحن و”سبنس أند يونغ” على مجموعة بورصات لندن، بلغت تكلفة استئجار ناقلة نفط خام عملاقة لنقل مليوني برميل من النفط الأمريكي من خليج المكسيك إلى الصين 80 مليون دولار هذا الأسبوع.
وذكر المتعاملون ووسطاء الشحن أن هذا يعني أن نقل النفط على هذا الطريق لم يعد مجدياً من الناحية الاقتصادية، ما أدى إلى إغلاق ما تسمى نافذة المراجحة، وهي شراء أصول من سوق وبيعها في أخرى بالتزامن تقريباً للاستفادة من فارق السعر.
وبدلاً من ذلك، تفكر المصافي الآسيوية في التحول إلى خام مربان من الإمارات، ما أدى إلى ارتفاع علاوة هذا النوع إلى أكثر من 11 دولاراً للبرميل مقارنة بأسعار دبي أمس الخميس.
وببلوغها 40 دولاراً للبرميل مقارنة مع 8.60 دولارات قبل بدء الحرب في الشرق الأوسط، تعادل تكاليف الشحن ما يقرب من نصف السعر الحالي للعقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في التكاليف لشركات التكرير في أكبر منطقة مستوردة للنفط، بينما يحقق مالكو السفن أرباحاً طائلة.
وأشار ثلاثة من المتعاملين ووسيط شحن إلى أن من المتوقع أن يخفض بائعو النفط الأمريكيون عروضهم للمنافسة عالمياً، بينما تحولت بعض شركات التجارة إلى ناقلات أصغر حجماً.
وقالت جون جو المحللة في سبارتا كوموديتيز: “إن هذا الارتفاع المذهل في أسعار الشحن يترجَم إلى ارتفاع تكلفة توصيل النفط الخام إلى المصافي الآسيوية” وأضافت أن هوامش الربح للمنتجات يجب أن تظل مرتفعة للحفاظ على هامش التكرير الإجمالي إيجابياً.
وأوضحت جو أن أسعار الشحن بالناقلات العملاقة على خطوط من ساحل الولايات المتحدة على خليج المكسيك إلى آسيا وعلى خطوط الفجيرة إلى الشرق ارتفعت بأكثر من 300 بالمئة منذ منتصف آب الماضي.
وقال محلل في قطاع النفط يعمل في شركة تجارية: إن سعر خام مربان أقل بنحو دولارين للبرميل من سعر خام غرب تكساس الوسيط على أساس التسليم إلى آسيا.
وبالتالي، ذكر المتعاملون أن مصافي النفط الآسيوية قد تشتري المزيد من خام مربان أو بدائل أخرى مثل خام ميدانيتو من الأرجنتين، لكن بعضها قد يدفع ثمناً أعلى للنفط الأمريكي من أجل ضمان أمن الإمدادات.






