أعلن فريق من علماء الآثار عن اكتشاف ما يُعتقد أنه أقدم حالة إصابة بمرض الطاعون في تاريخ الأناضول، وذلك عقب فحص رفات عظمية جرى استخراجها من مقبرة تعود إلى العصر البيزنطي، تقع جنوب المسرح الروماني القديم في مدينة إزنيك بمحافظة بورصة شمال غربي تركيا.
وفقًا لصحيفة "تركيا توداي"، جاء هذا الاكتشاف الأثري الهام بعد تحليل الهياكل العظمية لنحو 20 شخصًا من الرجال والنساء والأطفال، ضمن أعمال التنقيب المستمرة في الموقع منذ ثمانينيات القرن الماضي، والتي تتولى إدارتها جامعة "دوكوز أيلول" بالتعاون مع فرق بحثية متخصصة.
وأوضحت الأستاذة الدكتورة أسيغون إكين ميريتش، رئيسة فريق التنقيب، أن الفحوصات المختبرية التي أجريت بالتعاون مع خبراء من جامعة "ماكماستر" الكندية وجامعة "راتجرز" الأمريكية، إلى جانب جامعات تركية، أثبتت وجود أدلة حيوية تؤكد أن الرفات تعود لأقدم حالة طاعون مسجلة في المنطقة حتى الآن، واصفة الكشف بـ"الإنجاز العلمي بالغ الأهمية".
وكشفت أعمال الحفر أن منطقة المسرح الروماني لم تقتصر على العروض الفنية، بل شهدت استخدامات متعددة عبر العصور؛ حيث تحولت في العهد البيزنطي إلى موقع يضم أبنية دينية وكنائس وأفران طين ومدافن.
وأظهرت تحليلات المقابر أن جثث الموتى دفنت على عمق متر واحد تقريباً تحت الأرض، وجُهزت وفق التقاليد المسيحية البيزنطية؛ إذ وُضعت الأجساد باتجاه الشرق مع وضع الأيدي فوق البطن.
ورغم خلو المقابر تقريباً من المقتنيات الجنائزية باستثناء بعض الخرز، فإن القيمة العلمية للهياكل العظمية المكتشفة تفتح أفقًا جديدًا لفهم التاريخ البيولوجي والأوبئة القديمة التي ضربت المنطقة.






