عاد اسم الأخوة ميكري إلى الواجهة الفنية، حيث شهدت فعاليات مهرجان صيف الأوداية منح الجائزة التي تحمل اسم الراحل حسن ميكري إلى الفنان المغربي الشاب سامي قصبة، بينما كرم المهرجان في دورته الحالية الفنان محمود ميكري.
وأعاد المهرجان الفني المعاصر، سيرة فرقة "الإخوة ميكري" المغربية العريقة التي نجحت منذ قرابة 70 عاماً في الوصول للعالمية بنمط غنائي حداثي، وباتت حتى اليوم علامة فارقة في تاريخ الغناء المغربي.
فلم تكن فرقة "الإخوة ميكري" مجرد تجربة غنائية عابرة في تاريخ الموسيقى المغربية، بعدما نجحت عائلة مغربية واحدة منذ ستينيات القرن الماضي في مزج الإيقاعات والروح المحلية مع أساليب موسيقية عالمية، والوصول بهذا اللون إلى جماهير خارج حدود المملكة.
تعود البدايات إلى مدينة وجدة، حيث تلقى حسن ميكري في خمسينيات القرن الماضي آلة غيتار من والده محمد ميكري، وقد كان الأب رساماً وموسيقياً وعضوا في "جوق للطرب الغرناطي" بوجدة.
اختار الإخوة ميكري الابتعاد عن القوالب التقليدية السائدة آنذاك، مستخدمين الغيتار والبيانو، ومقدمين أغنية رومانسية شبابية تستلهم الموسيقى الغربية من دون التخلي عن النص والهوية المغربية.
وأثمر هذا المزج غير الشائع حينها في الغناء المغربي، عن أعمال أصبحت من ذاكرة الأغنية المغربية، بينها: "يا ريت"، "ولابما"، "مرايا" "ليلي طويل"، "صبار"، "كلمتيني"، "كالوا لي نساك"، "وجداك أنا"، و "شعلاتني نار".
وبدأت الفرقة بجولات فنية في بلدان عربية وأوروبية، وكان العرض الفني الذي قدمته الفرقة على مسرح “الأولمبيا”، بباريس العام 1976، بداية جديدة لهم، فبعد ذلك الحدث انهالت العروض على المجموعة لإحياء حفلات فنية في فرنسا، وبلجيكا، وهولندا، وتونس.
ونالت الفرقة في العام 2003، جائزة "الرباب الذهبي" من المجلس الدولي للموسيقى برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لدعم نجوم العالم العربي، ثم "الميدالية الذهبية"، من أكاديمية الفنون والعلوم والآداب في باريس العام 2007.
وتستعيد تجربة تلك الفرقة المغربية حضورها من خلال "جائزة حسن ميكري"، التي تحمل اسم أحد مؤسسي المجموعة الراحلين، لتؤكد أن الإرث الذي صنعته العائلة تجاوز زمن الفرقة نفسها، وأصبح جزءاً من ذاكرة الموسيقى المغربية الحديثة.






