أكدت الأرجنتين نجاح “قطار الشمس” (Tren Solar de la Quebrada) الذي أطلقته مؤخراً، وهو أول قطار سياحي في أمريكا اللاتينية يعمل كلياً بالطاقة النظيفة وبطاريات الليثيوم المشحونة مباشرة من شمس جبال الأنديز ليجمع بين حماية البيئة والتكنولوجيا الحديثة.
وذكرت شبكة “يورو نيوز” الإخبارية أن هذا أول خط سكة حديد يعمل بالطاقة الشمسية في أمريكا اللاتينية، ويمتد لمسافة 42 كيلومتراً عبر جبال الأنديز مستخدماً تكنولوجيا متطورة وبطاريات تُشحن بطاقة شمسية مولدة محلياً، حيث يمكن للقطار أن يقطع مسافة تقرب من ضعف طول مساره الحالي اعتماداً على الطاقة الشمسية فقط، من دون أي مصادر أخرى للكهرباء.
ويربط القطار بين 6 بلدات في وادي “كيبردا دي هومواهواكا” المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، والذي شكل ممراً عبر الأنديز منذ آلاف السنين.
ولا ينتج القطار الكهرباء من ألواح شمسية ضوئية مثبتة على سقفه، فالقطار مكوّن من عربتين وهو يعمل بواسطة 6 بطاريات ليثيوم تُشحن باستخدام الطاقة الشمسية المولدة في إقليم خوخوي، ويتم شحن البطاريات من خلال محطات شحن مخصصة على طول الخط، وتمنح البطاريات القطار مدى يتراوح بين 100 و120 كيلومتراً، أي أكثر من ضعف طول مساره.
ويهدف المشروع إلى تنشيط السياحة ودعم المجتمعات المحلية في قرى جبال الأنديز بطريقة مستدامة ونظيفة تماماً دون أي انبعاثات كربونية أو ضوضاء مزعجة مقارنة بقطارات الديزل التقليدية.
يذكر أن أمريكا الجنوبية ليست المنطقة الوحيدة التي تحدّث خدمات سككها الحديدية وتسعى إلى الاستغناء عن الوقود الأحفوري، فقد كانت نحو 58 % من شبكة السكك الحديدية في الاتحاد الأوروبي مكهربة في عام 2024، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”.






