تستمر تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتذبذبة بين الحرب والسلم، والسلب والإيجاب، وإنهاء الحرب، وإمكانية استئنافها، لكن الواضح في الأمر أن الجبهة الإيرانية بردت، لكن السعير والبركان مستمر برمي حممه على لبنان، خصوصا في الجنوب، فالجبهة اللبنانية حامية، كما رؤوس أركان الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، فلا هدنة ولا اتفاقات توقف جحيم الغارات التي لاتعرف المدنيين، ولا تفرق بينهم وبين عناصر حزب الله الذي يزعم الجيش الإسرائيلي أنهم المستهدفون في غاراته.
وفي هذا الصدد قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يطلع بعد على الصيغة الدقيقة لمقترح السلام الإيراني الجديد، لكنه استبعد القبول به لأن الإيرانيين لم "يدفعوا ثمنا باهظا بما يكفي" بعد.
وكتب ترامب تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي في ختام يوم تحدث فيه علنا عن إمكانية استئناف الضربات الجوية، في أحدث إشارة متضاربة بينما يسعى لإنهاء الحرب التي شنها قبل أكثر من شهرين.
فيما أصدرت إسرائيل اليوم الأحد إنذارا بالإخلاء لآلاف السكان في قرى بجنوب لبنان، في تصعيد للحرب الموازية مع حزب الله ، وهو ما يزيد جهود السلام الأشمل تعقيدا.
وقالت إيران إن المحادثات مع واشنطن لا يمكن استئنافها ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، الذي غزته إسرائيل في مارس/ آذار بعد أن أطلق حزب الله النار عبر الحدود دعما لطهران.
واتفق لبنان وإسرائيل على هدنة منفصلة الشهر الماضي لكن القتال مستمر، وإن كان على نطاق أضيق. وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا عاجلا اليوم لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان لإخلاء منازلهم والانتقال إلى مناطق مفتوحة تبعد كيلومترا على الأقل.
وتواصل إسرائيل شن غارات جوية في بيروت، وأنحاء جنوب لبنان، وتحتل قواتها شريطا في جنوب البلاد وتدمر منازل تصفها بأنها بنية تحتية يستخدمها حزب الله.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه يجري عمليات ضد حزب الله عقب ما وصفه بانتهاك لوقف إطلاق النار، محذرا من أن أي شخص بالقرب من مقاتلي حزب الله أو منشآته قد يعرض نفسه للخطر.
وعلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حملة القصف على إيران قبل أربعة أسابيع، لكن يبدو أن التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب لا يزال بعيد المنال. وتسببت الصراع في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية وأحدث صدمة في الأسواق العالمية وأثار مخاوف بشأن احتمال حدوث تراجع اقتصادي عالمي أوسع نطاقا.
وكتب ترامب في منشوره على وسائل التواصل الاجتماعي "سأراجع قريبا الخطة التي أرسلتها إيران إلينا للتو، لكنني لا أستطيع أن أتخيل أنها ستكون مقبولة، إذ إنهم لم يدفعوا بعد ثمنا باهظا بما يكفي لما فعلوه بالبشرية والعالم على مدار الأعوام السبعة والأربعين الماضية".
وذكر مسؤول إيراني كبير أمس السبت أن مقترح بلاده سيؤدي أولا لفتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي لإيران، مع إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.






