أطلق ليونيل ميسي في أواخر عام 2019 تصريحا أثار الكثير من الجدل حين قال: "الجسد لا يرحم"، وذلك خلال فترة صعبة عانى فيها من إصابات متكررة أبعدته عن أول أربع مباريات لبرشلونة في الدوري الإسباني قبل أن يتعرض لانتكاسة جديدة.
وكان ميسي يبلغ من العمر 33 عامًا آنذاك، ما دفع الكثيرين للاعتقاد أن مسيرته تقترب من نهايتها، وأن سنواته الذهبية أصبحت خلفه، لكن ما حدث بعد ذلك كان عكس كل التوقعات.
فمنذ ذلك التصريح، واصل النجم الأرجنتيني كتابة التاريخ، وقاد منتخب بلاده إلى التتويج بكأس العالم، كما نجح لاحقًا في الوصول إلى صدارة ترتيب هدافي كأس العالم عبر التاريخ.
وعلى المستوى الفردي، سجّل ميسي خلال عام 2020 27 هدفًا وقدم 19 تمريرة حاسمة، وفي عام 2021 سجّل 43 هدفًا وصنع 18 هدفًا، قبل أن يحقق في 2022 حصيلة بلغت 35 هدفًا و30 تمريرة حاسمة.
وخلال عام 2023 سجّل 28 هدفًا وصنع 12، ثم أضاف 29 هدفًا و18 تمريرة حاسمة في عام 2024، أما في عام 2025 فقدّم واحدًا من أفضل مواسمه بتسجيل 46 هدفًا وصناعة 28 هدفًا.
وفي عام 2026 وحتى الآن وبعد تسجيله أول هاتريك في تاريخه بكأس العالم، سجل ميسي 18 هدفًا وصنع 7 أهداف خلال 20 مباراة فقط.
وبذلك وصل إجمالي مساهمات ليونيل ميسي التهديفية منذ بداية عام 2020 وحتى الآن إلى 358 مساهمة تهديفية، بعدما سجل 226 هدفًا وصنع 132 هدفًا آخر خلال 314 مباراة.
وبينما كان البعض يرى أن تصريح "الجسد لا يرحم" يمثل بداية النهاية، أثبت ميسي خلال السنوات التالية أن موهبته وقدرته على صناعة الفارق كانتا أقوى من كل التوقعات، ليواصل مسيرته الاستثنائية ويضيف المزيد من الفصول إلى واحدة من أعظم القصص في تاريخ كرة القدم.
ويبدو أن تصريح ليونيل كان مجرد تعويذة ربما لرد الحسد والعين ،أو خدعة لرفع الضغوط عن كاهله.






