كشفت مصادر خاصة لموقع Syria One أن فصائل “الحرس الوطني” في محافظة السويداء شرعت في مناقشات مع الجهات الأمنية السورية حول إمكانية تسليم عدد من عناصر الجيش المنحل إلى جهاز الأمن العام كجزء من مسار تسوية شاملة للوضع الأمني في المحافظة، في خطوة قد تمهد لتهدئة التوتر المتصاعد على الأرض.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير محلية بأن 20 عنصراً من “الحرس الوطني” قد انشقوا ونُقلوا إلى دمشق تحت حماية قوات الأمن السورية خلال الأيام الماضية، ما يرجّح أن هناك تفاهمات أولية قد تفضي إلى تسويات أكبر تشمل الفصائل المسلحة والتنسيق مع مؤسسات الدولة.
واقع الجنوب السوري
ويشهد جنوب سورية، ولا سيما محافظة السويداء، حالة توتر أمنية مستمرة منذ منتصف 2025، وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهات متكررة واشتباكات بين “الحرس الوطني” وقوات الأمن العام في الريف الغربي للسويداء ومدنها الرئيسية، استخدمت خلالها أسلحة متوسطة وثقيلة، كما أُفيد بحدوث خروقات للهدنة الأمنية في المنطقة خلال الأشهر الماضية.
ومنذ سبتمبر 2025، أعلن عن تشكيل “الحرس الوطني” بعد أن اندمج أكثر من 40 فصيلاً محلياً في قوة عسكرية موحدة تدّعي تمثيل المجتمع المحلي في المحافظة، إلا أن ذلك أدى إلى توترات متزايدة مع السلطات السورية الرسمية.
ما الذي تعنيه هذه الخطوة؟
إذا ما ثبتت صحة مفاوضات تسليم عناصر من “الحرس الوطني” إلى الأمن العام في إطار تسوية شاملة، فإن ذلك قد يعكس بداية توصل الطرفين إلى تفاهمات لوقف التصعيد وتحجيم النزاع المسلح داخل السويداء، وإمكانية اندماج بعض المقاتلين المحليين في مؤسسات الأمن السورية بدل استمرار التوتر المسلح.
كما تشير هذه الخطوة إلى تحول دقيق في ديناميكية القوى المحلية مقابل المركزية الأمنية للحكومة بعد أشهر من العنف والاشتباكات. غير أن هذا المسار لا يزال في مراحل المباحثات الأولية، وقد يتطلب ضمانات أمنية وسياسية أوسع لتثبيت أي تسوية على الأرض.






