بعد سنوات من الجفاف الذي خلف مساحات شاسعة من أهوار العراق التاريخية متشققة ومهجورة، بدأ ارتفاع منسوب المياه يعيد الحياة إلى الأراضي الرطبة، مما شجع على عودة رعاة الماشية والصيادين إلى المناطق التي غادروها.
وعادت الزوارق تشق أهوار الجبايش في جنوب العراق عبر القنوات المائية التي جفت في السنوات القليلة الماضية، بينما تخوض قطعان الجاموس في الأهوار التي استعادت عافيتها، وظهرت مجددا رقع من المراعي الخضراء.
وبحسب رويترز، جاء هذا التحسن في أوضاع المنطقة في أعقاب هطول أمطار شتوية غزيرة رفعت منسوب المياه في الخزانات، مما مكن وزارة الموارد المائية العراقية من ضخ كميات متزايدة من المياه إلى الأهوار.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، ساعد تحسن الظروف المائية على استعادة منطقة إيشان حلاب، وإحياء المراعي، وسمحت لبعض السكان بالعودة إلى المنطقة.
كما ساهم ارتفاع منسوب المياه في التعافي التدريجي للتنوع البيولوجي، بما في ذلك مخزون الأسماك ونمو الغطاء النباتي وعودة القصب الذي يستخدمه السكان لبناء منازلهم التقليدية.
يسكن الأهوار منذ آلاف السنين "عرب الأهوار"، الذين ترتبط سبل عيشهم وتقاليدهم ارتباطا وثيقا بالمياه.
وتعرضت أهوار العراق، التي كانت تمتد في السابق على مساحة تزيد عن 9500 كيلومتر مربع، للجفاف على نطاق واسع خلال التسعينيات.
وبالنسبة للسكان ممن يرعون الماشية، أدت التحسينات الأخيرة إلى تغيير ملامح الحياة اليومية.
وقالوا "كانت الأرض قاحلة، الآن الأمور تصير زينة".







