أتى كأس العالم لكرة القدم في نسخة 2026، أشبه بمقصلة، ليطيح بأحلام الكبار واللاعبين والمدربين، ويبدو أن جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لن ينجو من هذه المقصلة التي قطعت الطريق أمام كثيرين في مونديال العجائب.
ومنحت قدرة إنفانتينو على تجاهل الانتقادات والمضي قدما في توسيع بطولتي كأس العالم للأندية وكأس العالم للمنتخبات، هالة من النفوذ المطلق، لكن فشل خطة إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في ما عرف ببيع حصة كأس العالم وضع موقعه في دائرة التهديد للمرة الأولى.
وعندما نزل إنفانتينو البالغ 56 عاما والذي يحمل الجنسيات السويسرية والإيطالية واللبنانية، إلى أرض الملعب برفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب نهائي كأس العالم قبل أسبوعين، بدا في ذروة نفوذه، وقوته، وربما هذا دفعه نحو البوح بخطته التي نسفت هالته، وأصبحت كالمقصلة التي تهدد وصوله مرة أخرى لسدة الفيفا.
وأعاد الجدل الذي أحاط بخطة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم، ملف انتخابات رئاسة الاتحاد إلى الواجهة، بعدما تزايدت الضغوط على الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، في ظل إعلان عدد من الاتحادات في العالم سحب دعمها له قبل الانتخابات المقررة في مارس- آذار 2027 بالمغرب.
ومع اتساع دائرة المعارضين، بدأت أسماء عدة تتردد بقوة كمرشحين محتملين لخلافة إنفانتينو في الولاية المقبلة الممتدة حتى عام 2031.
يعد الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، من أبرز الأسماء المطروحة، بعدما أشارت تقارير إلى أنه يدرس خوض سباق الرئاسة.
ورغم رفض "الكونكاكاف" مقترح إنفانتينو الخاص بالاستثمارات، فإنه لم يتبنَّ موقف المقاطعة الذي قاده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
ويبرز السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، ضمن أبرز المرشحين، بعد تصاعد الخلافات بين الاتحادين خلال الفترة الأخيرة.
وكان تشيفرين من أشد المنتقدين لمقترحات إنفانتينو، كما قاطع نهائي كأس العالم الأخير، في خطوة عكست حجم التوتر بين الطرفين.
كما يحضر اسم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ونائب رئيس مجلس "فيفا"، بين الأسماء المرشحة، خاصة بعد موقفه الرافض لعدد من مقترحات إنفانتينو، وعلى رأسها زيادة عدد منتخبات كأس العالم إلى 64 منتخبا.
وكان الاتحاد الآسيوي قد انتقد آلية طرح مشروع الاستثمارات الخاصة، معتبرًا أنها كشفت عن أوجه قصور في عمليات التشاور واتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
ودخل القطري ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، قائمة الأسماء المتداولة، بعدما أفادت تقارير أوروبية بأنه يحظى بدعم عدد من الشخصيات المؤثرة في كرة القدم الأوروبية، تمهيدًا لإمكانية ترشحه لرئاسة "فيفا".
وتبرز النرويجية ليز كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، كأحد الأسماء المطروحة أيضًا، بعدما كانت من أبرز المعارضين لخطة بيع الحقوق التجارية لكأس العالم.
وسبق لكلافينس أن وجهت انتقادات لعدد من قرارات الاتحاد الدولي، كما طالبت بمراجعة بعض الملفات المتعلقة بالحوكمة والشفافية داخل "فيفا".
ومن المقرر أن تجري انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم في 18 مارس- آذار 2027 بالمغرب، وسط توقعات بمنافسة قوية، في ظل تراجع الدعم الذي يحظى به إنفانتينو بعد الأزمة الأخيرة المتعلقة بمشروع الاستثمارات الخاصة في كأس العالم، والتي يتوقع أن تكون القشة التي قصمت ظهر إنفانتينو.






