يزداد الخلاف ويتسع داخل الحركة المحافظة الأمريكية ماغا بشأن السياسة الخارجية للرئيس دونالد ترامب، قبل أقل من 3 أشهر على انتخابات التجديد النصفي، بعدما انتقلت الاعتراضات على حرب إيران من أصوات متفرقة إلى محاولة أكثر وضوحا لإعادة تعريف شعار "أمريكا أولًا" بعيدًا عن البيت الأبيض.
ويقود الإعلامي اليميني تاكر كارلسون، هذا الاتجاه إلى جانب شخصيات انفصلت سياسيًا عن ترامب خلال الأشهر الماضية، فيما يحاول الحزب الجمهوري حماية تماسك قاعدته دون تحويل الخلاف إلى انقسام انتخابي في تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي 5 آب/أغسطس، قدم كارلسون برنامجًا من 10 نقاط لما وصفه برؤية سياسية جديدة بعد استضافته شخصيات مناهضة لسياسة ترامب الخارجية، بينها النائب توماس ماسي، وسيدة الأعمال وعضو الحزب الجمهوري مارجوري تايلور غرين، وسط حديث عن تشكيل مسار سياسي مستقل.
وكان كارلسون وغرين قد أعلنا، في حزيران/يونيو، تخلّيهما عن دعم الحزب الجمهوري، بينما خسر ماسي الانتخابات التمهيدية في كنتاكي أمام مرشح دعمه ترامب بعد خلافات شملت حرب إيران.
من هم مناصرو تيّار "ماغا"؟
كلمة ماغا (MAGA)، هي اختصار لشعار دونالد ترامب الانتخابي "لنجعل أمريكا عظيمة من جديد" Make America Great Again.
أطلق ترامب هذا الشعار خلال حملة ترشّحه لمنصب الرئاسة عام 2016، وكان يستخدمه بشكل خاص عند تناول موضوع الهجرة إلى الولايات المتحدة، ليشير إلى أن بلاده فقدت "مكانتها العظيمة" بسبب التعددية الثقافية أو بسبب عدم ضبط الحدود أمام المهاجرين.
ونجح خطاب ترامب وشعاره في جذب شريحة كبيرة من المحافظين القوميين الأمريكيين.
ويؤمن أنصار تيار "ماغا" بالعديد من نظريات المؤامرة، مثل اعتقادهم بأن الرئيس السابق باراك أوباما ليس مواطناً أمريكياً مولوداً في الولايات المتحدة. وأنّ سياسات الهجرة تهدف إلى استبدال المواطنين الأمريكيين البيض.
ويردّد أنصار هذا التيار أن الانتخابات الأمريكية عام 2020، سُرقت من خلال عملية تزوير واسعة أسقطت مرشحهم دونالد ترامب.
ويُذكر أن أنصار الرئيس السابق اقتحموا مبنى الكابيتول في الكونغرس الأمريكي في 6 يناير/ كانون الثاني عام 2021، في مشهد غير مسبوق في تاريخ البلاد، اعتراضاً على نتائج الانتخابات وخسارة مرشّحهم.






