أعلنت وزارة الداخلية السورية مخيم الهول شرقي الحسكة والسجون الأمنية التي انتشرت قوات الأمن فيها حديثاً مناطق محظورة بالكامل يمنع الاقتراب منها.
وأضافت الداخلية في تعميم: "يجري حالياً تأمين هذه المناطق والبحث عن بقية الفارين من سجناء تنظيم الدولة، واستكمال جمع البيانات اللازمة لضبط الحالة الأمنية في مخيم الهول وفي غيره من هذه المراكز".
وشددت الداخلية في التعميم على أنه يُمنع منعاً بات الاقتراب من هذه المواقع تحت طائلة المساءلة والمحاسبة القانونية.
وأمس الثلاثاء 20 كانون الثاني ـ يناير، أعلنت وزارة الداخلية، القبض على 81 عنصراً من تنظيم الدولة، على خلفية حادثة الهروب التي شهدها سجن الشدادي، مضيفة: "قوات من الجيش السوري ووحدات المهام الخاصة التابعة لها دخلت مدينة الشدادي عقب وقوع الحادثة، بهدف ملاحقة 120 عنصراً من داعش كانوا قد فرّوا من داخل السجن.. نفذنا عمليات تفتيش وتمشيط دقيقة ومنظمة داخل المدينة ومحيطها، في إطار ملاحقة العناصر الفارّة وضمان حفظ الأمن والاستقرار".
وتأتي هذه العملية بعد إعلان الداخلية الاثنين، بدء دخول الجيش السوري إلى مدينة الشدادي بريف الحسكة، بعد اتهام “قسد” بإطلاق سراح عناصر من "داعش" من سجن الشدادي.
وتضم محافظة الحسكة عدداً من السجون والمخيمات التي تؤوي آلاف المعتقلين من الرجال والنساء والأطفال، ويُتهم معظمهم بالانتماء إلى تنظيم داعش، ما يجعل الملف الأمني في المنطقة من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً.
أبرز المعلومات عن مخيم الهول
يقعمخيمالهولفيضواحيمحافظةالحسكةشمالشرقسوريا، على بعد حوالي 40 كيلومتراً من مركز المدينة، ويتألف من 7 أقسام ويبعد عن الحدود العراقية 13 كيلومتراً فقط، وتبلغ المساحة الإجمالية للمخيم حوالي 3.1 كيلومترات مربعة، ويحيط به سياج أمني بطول يقارب 12.1 كيلومتراً.
ارتفع عدد الموجودين داخله من 10 آلاف نازح في بداية عام 2019 إلى 74 ألفاً بحلول أبريل ـ نيسان من العام نفسه، وغالبية من فيه من النساء والأطفال، ويعزى هذا التزايد الكبير إلى تدفق عائلات مقاتلي تنظيم الدولة.
ومطلع عام 2025، انخفض عدد النازحين في المخيم بشكل ملحوظ نتيجة مغادرة عشرات الأسر العراقية نحو بلدانهم على دفعات متتالية ضمن خطة الإعادة التي نسقتها سلطات بغداد بالتعاون مع "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، مع الإشارة إلى أن المخيم يضم إلى حدود يونيو/حزيران 2025 ما يقارب 37 ألفاً معظمهم من سوريا والعراق، وبينهم نحو 6500 نازح يتوزعون على 42 جنسية من مختلف دول العالم، بينهم أوروبيون وآسيويون.
يشار إلى أن سكان المخيم يعانون من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة الازدحام وضعف البنية التحتية وغياب الخدمات الأساسية، وفق تقارير أممية، حيث يعيش النازحون في بيئة تفتقر إلى الرعاية الصحية الكافية والمياه الصالحة للشرب والتعليم والحماية الأمنية، وتنتشر أمراض سوء التغذية والإسهال الحاد بين الأطفال، في ظل محدودية المرافق الطبية وقلة المساعدات.






