نُشرت رسالة في 27 يونيو-حزيران 2016 على حساب إنزو فيرنانديز على فيسبوك، عندما كان عمره 15 عاما فقط، وهو حاليا زميل ليونيل ميسي ومتوج بكأس العالم 2022، ويبحث عن لقبه الثاني الأحد المقبل.
في ذلك اليوم، أعلن ميسي اعتزاله اللعب دوليا مع المنتخب الأرجنتيني، بعد الهزيمة أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا المئوية في الولايات المتحدة، وإضاعته ركلة جزاء في ركلات الترجيح.
وصرّح قائد الفريق في مؤتمر صحفي أذهل عالم كرة القدم، قائلًا: "انتهى مشواري مع المنتخب الوطني. أربع نهائيات، هذا كل شيء".
وبعد ساعات قليلة، نشر اللاعب الشاب، الذي تدرّج في أكاديمية ريفر بليت، رسالة مطوّلة وجّهها إلى مثله الأعلى.
وكتب: "كيف لنا أن نقنعك، نحن الذين لم نستوعب بعد أنك إنسان، صاحب موهبة فذّة، أفضل لاعب على وجه الأرض، لكنك في النهاية إنسان؟ كيف لنا أن نقنعك إن لم نتوقف لحظة لندرك أنك لست مسؤولًا عن الغضب الذي تثيره الهزيمة فينا، ذلك الغضب الذي غالبًا ما يكون مرتبطًا بعودة إحباطاتنا الشخصية إلى الظهور؟".
وانتقد بشدة انتقادات الأرجنتينيين لميسي، قائلًا: "دعونا ننظر في المرآة ونسأل أنفسنا: هل نطالب، ولو بنسبة 1%، مما نطالب به هذا الشاب الذي لا نعرفه؟ كيف سنقنعك، ونحن نراك يُشاد بك في كل مكان، بأنك تستطيع الاسترخاء على الشاطئ خلال عطلتك، فيما أنت هناك تركض وتمثل بلادنا، لنر إن كنت تركض أم تنشد النشيد الوطني؟".
وفي الختام، توسّل إنزو إلى القائد ألا يترك المنتخب الوطني، قائلًا: "نحن لا نستحق موهبتك. كان يجب أن تمثّل إسبانيا وتترك هذا الشعب الذي لا يقدّر قيمتك. أرجوك يا ميسي، أنا عاشق. أرجوك، عد إلى المنتخب. لقد تعودنا عليك، أرجوك، فكّر في البقاء. لكن ابقَ لتستمتع، لأن هذا ما سلبه منك هؤلاء الناس".
وأضاف: "في عالم مليء بالضغوطات العبثية، ينجحون في حرماننا من أنبل ما في الرياضة: المتعة".
واختتم إنزو فيرنانديز بجملة اكتسبت، على مر السنين، معنى خاصًا: "ربما حلمت وأنت طفل بتمثيل بلدك والاستمتاع. إن رؤيتكم تلعبون باللونين الأزرق السماوي والأبيض لهو أعظم فخر في العالم. العبوا من أجل المتعة، لأنكم عندما تستمتعون، لا تدركون كم نستمتع نحن. شكرًا لكم، وسامحوني".






