أوقفت وزارةُ الصحة السورية إنتاجَ الشركة الطبية العربية للصناعات الدوائية "تاميكو" في مقرّها البديل بريف دمشق، في خطوةٍ وصفتها بالضرورية لضمان التزام خطوط الإنتاج بمعايير التصنيع الجيد GMP، وذلك بعد رصد ثغراتٍ فنية تتعلق بضبط الجودة والتوثيق وتأهيل البنية التحتية.
أسباب الإيقاف.. ثغرات فنية تستدعي إعادة تأهيل شاملة
أظهرت الجولات التفتيشية التي نفذتها فرق الرقابة الدوائية وجود ملاحظات جوهرية في أنظمة ضبط الجودة والتوثيق، إضافة إلى الحاجة لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج بما يضمن سلامة المستحضرات الدوائية وفعاليتها، وتشمل إجراءات التأهيل المطلوبة تحسين شروط النظافة والتعقيم، وفحص المواد الأولية، ومراقبة الجودة قبل التصنيع وبعده، وتطبيق شروط التخزين والنقل السليم.
تعاون مع معامل خاصة لضمان استمرار التوريد
وتعمل "تاميكو" حالياً على تصنيع جزء من منتجاتها عبر معامل دوائية خاصة مرخّصة، بهدف تأمين المواد الأولية ومنع توقف الأصناف الأساسية في السوق، وذلك ريثما يُعاد تأهيل المقر البديل وعودة خطوط الإنتاج للعمل وفق المعايير المطلوبة.
تأثير الإيقاف على السوق.. بدائل متوافرة ورقابة مشددة
وأكدت وزارة الصحة أن الأصناف التي تنتجها "تاميكو" متوافرة في الأسواق المحلية عبر معامل أخرى، ما يعني أن الإيقاف المؤقت لن يسبب نقصاً دوائياً، كما شددت على اتخاذ إجراءات لمنع أي استغلال للسوق، من خلال التسعير المركزي الإلزامي، وتشديد الرقابة على الصيدليات والمستودعات، ومنع الاحتكار، وتعدد مصادر التوريد.
هذا وأوضح مدير التخطيط في "تاميكو" أن توقف المعمل الرئيسي أدى إلى اقتصار عمل الشركة على استكمال تصنيع البضائع نصف المصنّعة عبر مرحلة التعبئة، بينما يجري التعاون مع معامل خاصة لحماية المواد الأولية من الهدر وضمان استمرار الإنتاج ولو بشكل غير مباشر.
وتُعد تاميكو التي تأسست عام 1956 وتتبع لوزارة الاقتصاد والصناعة من أقدم شركات الصناعات الدوائية في سوريا، وحصلت على شهادة الأيزو 9001/2000 عام 2003. وتعرض مقرها الرئيسي في المليحة بريف دمشق للتدمير خلال سنوات الحرب، ما دفعها للعمل في مقر بديل إلى حين استكمال إعادة التأهيل






