جاء على متن صحيفة الصنداي تايمز البريطانية، مقال بعنوان "إيران يمكن أن تتنازل عن الطموح النووي وتدّعي مع ذلك تحقيق النصر"، بقلم مارك إربان .
وبحسب الكاتب فإن الإيرانييين اختبروا بما فيه الكفاية سلوك أمريكا إبان الأزمات؛ بحيث باتوا يعلمون أن القوات العسكرية التي تم تكثيفها في المنطقة لا يمكن أن تبقى في مكانها إلى ما لا نهاية.
وأكد إربان أنّ بدء المفاوضات في حدّ ذاته لا يكفي؛ وأنّ أقصى ما يمكن أن يؤمّنه ذلك هو تأجيل اندلاع الحرب لأجَل محدود، لكنه لا ينزع فتيل الأزمة بشكل نهائي.
ورجح الكاتب أن يلجأ الإيرانيون إلى كسْب الوقت عبر إطالة زمن المفاوضات النووية، منوّهاً إلى أن المباحثات الأخيرة التي جرتْ بين الأمريكيين والإيرانيين في مايو/أيار الماضي شهدتْ مثل هذه المماطلة من جانب الإيرانيين مما أفقد ترامب صبره ليوجه ضربة ضد إيران.
وإذا أراد الرئيس الأمريكي أن يتفادى سِهام النُقاد، الذين يتهمونه بتحيّن الفرصة للانسحاب، فإن الخيارات العسكرية ستكون مطروحة، وفقاً لصاحب المقال.
ورجح إربان وجود قائمة أهداف أمريكية محدودة تُركّز على الحرس الثوري الإيراني، فضلاً عن بعض الأهداف الرمزية داخل نظام خامنئي.
ولكنْ في حال وسعت واشنطن قائمة أهدافها العسكرية في إيران، فسوف تشمل قطاع النفط بغرض تسريع وتيرة الضغوط الاقتصادية الرامية لتغيير النظام، على أن الهدف الأكثر تطرُّفاً، بحسب الكاتب، هو اقتناص المرشد الأعلى علي خامنئي شخصياً.
وعلى الجانب الآخر، نبّه الكاتب إلى أنّ العالم أيضاً اختبر سلوك الإيرانيين إبان الأزمات، على نحو ينذر بتبعات الإقدام على أيّ من الخيارات السابقة.
وأشار إربان إلى تهديد متشددين من داخل النظام الإيراني أكثر من مرّة بإغلاق مضيق هرمز الذي يمرّ من خلاله معظم ما يستهلكه العالم من النفط، في خطوة كفيلة بإشعال أزمة اقتصادية عالمية.
وحتى إذا لم يغلقوا مضيق هرمز، فقد يلجأ الإيرانيون إلى قصف إسرائيل بالصواريخ، في خطوة ستجُرّ الأخيرة بلا شك إلى الحرب.
ورأى صاحب المقال أنه في ظل رفض الجانبين، الأمريكي والإيراني، التنازل، فقد يعمد الأمريكيون إلى توجيه ضربات لإيران، مع تطمين الأخيرة بمحدودية هذه الضربات وبأنها لا تستهدف تغيير النظام.
وخلص الكاتب إلى أن الإيرانيين إذا اعتقدوا أنّ بإمكانهم قَصْر التنازلات على الأسلحة النووية، فإن الجانبين سيخرجان وفي اعتقاد كل منهما أنه حقق انتصاراً: ترامب على صعيد السلاح النووي؛ وخامنئي على صعيد رفع العقوبات.
و"عندئذ تكون الأرمادا الأمريكية التي حرّكها ترامب إلى الشرق الأوسط قد حققتْ عكس الهدف التي أُرسلتْ من أجله تماماً؛ ذلك لأن تخفيف العقوبات كفيل بتعزيز حظوظ النظام الإيراني على حساب معاناة شعبه" وفقاً للكاتب.
سياسي
الصنداي تايمز: بإمكان إيران التنازل عن الطموح النووي وادعاء تحقيق النصر
209

مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سوريا تمثل أهمية محورية لأمن المنطقة وأوروبا
أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتزا، أن الحكومة السورية هي الجهة الرئيسية المعنية بمكافحة الإرهاب في البلاد، مشيرة إلى أن سوريا تمثل أهمية محورية
6

فوز ثمين لفريق النصر السعودي على أركاداغ التركمانستاني
شهد ملعب عشق آباد، لقاء النصر مع أركاداغ في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا
24

دويتشه فيله تسلط الضوء على عودة السوريين الطوعية إلى سوريا
قالت دويتشه فيله "إذاعة صوت ألمانيا" إنه "في العام الماضي تقدم 5976 سورياً بطلبات للعودة الطوعية إلى سوريا
20

أردوغان: تركيا تدعم استقرار ووحدة سوريا
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن أعظم أمنيات تركيا تتمثل في أن تنعم سوريا بالاستقرار
24

وول ستريت جورنال: ضعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل
حملت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية على متنها مقالا بعنوان ضَعف إيران يعني مزيداً من العزلة لإسرائيل
212
