أظهرت دراسة علمية حديثة قدرة النظم البيئية على استعادة تنوعها الحيوي بصورة طبيعية، بعدما تحول حقل زراعي مهجور في شرق إنكلترا خلال نحو عقد إلى مرج غني بالأزهار البرية، من دون الحاجة إلى زراعة بذور تجارية أو تنفيذ تدخلات بشرية مكلفة.
وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل الجهود المتزايدة للبحث عن وسائل مستدامة وأقل تكلفة للحد من تراجع التنوع الحيوي واستعادة الأراضي المتدهورة، إذ تشير إلى أن منح الطبيعة الوقت والظروف المناسبة قد يساعدها على التعافي واستعادة الأنواع المحلية.
وأفاد موقع ساينس ديلي العلمي أمس الأحد، بأن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة لندن كوليدج أظهرت أن التنوع النباتي في الحقل تضاعف تقريباً خلال 11 عاماً، مع ظهور آلاف أزهار الأوركيد وأنواع نباتية أخرى نادرة محلياً.
وكان العمل في الحقل الواقع بمنطقة نورفولك قد توقف عام 2005، واقتصرت إدارته خلال فترة الدراسة على قص الغطاء النباتي وجمعه مرة واحدة سنوياً، ما أتاح للأنواع المحلية الانتشار واستعادة موائلها تدريجياً.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تقدم نهجاً بسيطاً وأقل تكلفة لاستعادة المروج والأراضي الزراعية السابقة، والحفاظ على النباتات المحلية وتوفير موائل جديدة للحشرات والطيور وغيرها من الكائنات الحية، لافتين إلى أن التجدد الطبيعي يمكن أن يؤدي دوراً رئيسياً في إعادة بناء النظم البيئية عند توافر مصادر البذور والمساحة والوقت الكافي للتعافي.
ومن شأن هذه النتائج أن تدعم اعتماد التجدد الطبيعي خياراً مستداماً، وأقل تكلفة لاستعادة التنوع الحيوي وحماية النظم البيئية.






