هل جربت أن تتناول البيض دون طهي؟، ربما فكر بهذا الأمر الكثيرون، وقيل عن فوائد هذه الطريقة، لكن الطب الحديث يقول كلمته كل يوم في مجال الصحة والأمن الغذائي.
ويرى خبراء التغذية أن أفضل طريقة للاستفادة من البيض هي تناوله مسلوقاً أو مطهواً باستخدام كميات محدودة من الدهون الصحية مثل زيت الزيتون، مع دمجه ضمن وجبات غنية بالخضراوات والحبوب الكاملة.
كما يُنصح بتجنب الإفراط في تناوله مع اللحوم المصنعة أو الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح، لأن المخاطر الصحية غالباً ما ترتبط بالمكونات المصاحبة أكثر من البيض نفسه، كذلك ينبغي تجنب تناول البيض النيء، خصوصاً للأطفال والحوامل وكبار السن ومرضى ضعف المناعة، للحد من مخاطر التسمم الغذائي الناتج عن بكتيريا السالمونيلا.
ولا توجد توصية موحدة تناسب جميع الأشخاص، لكن معظم الدراسات تشير إلى أن تناول بيضة إلى بيضتين يومياً يعد آمناً بالنسبة لغالبية الأصحاء ضمن نظام غذائي متوازن، أما الأشخاص الذين يعانون أمراضاً قلبية أو اضطرابات شديدة في دهون الدم، فقد يحتاجون إلى توصيات غذائية خاصة يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية وفق حالتهم الصحية.
جدل حول البيض
وعلى الرغم من الجدل الذي استمر لسنوات طويلة حول تأثير البيض على مستويات الكوليسترول وصحة القلب، فإن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن تناول بيضة إلى بيضتين يومياً يُعد آمناً ومفيداً لمعظم الأشخاص الأصحاء، مع وجود بعض التحفظات لفئات محددة تعاني أمراضاً مزمنة أو اضطرابات في دهون الدم.
ومع تطور الدراسات الطبية والتغذوية خلال السنوات الأخيرة، تغيرت النظرة التقليدية للبيض بشكل ملحوظ، إذ أظهرت نتائج علمية حديثة أن استهلاكه المعتدل قد يسهم في دعم صحة الدماغ والعضلات والعينين، إلى جانب تعزيز وظائف الجهاز المناعي.
وفي المقابل، يؤكد مختصون أن الاستفادة من البيض أو تجنب مخاطره المحتملة لا يرتبط بعدد البيضات المستهلكة فقط، بل يتأثر أيضاً بالحالة الصحية للفرد، وطريقة الطهي، ونوعية الأطعمة المصاحبة له ضمن النظام الغذائي اليومي.






