في وقت تتشابك فيه ملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب، برز الدور العراقي مجدداً كعنصر محوري في مواجهة تهديد تنظيم الدولة، وسط إشادة أمريكية واسعة وتأكيدات على أهمية التنسيق مع سوريا وقوات سوريا الديمقراطية لضمان الاستقرار ومنع عودة التنظيم.
المبعوث الأمريكي إلى سوريا أشاد اليوم ٢٢ كانون الثاني /يناير من بغداد بالدور الذي يلعبه العراق في حماية المجتمع الدولي من مخاطر معتقلي تنظيم الدولة، مؤكداً من أن مساهمة بغداد تمثل عنصراً أساسياً في جهود مكافحة الإرهاب ومنع إعادة تنشيط التنظيم في المنطقة.
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ترحيب واشنطن بمبادرة العراق لاحتجاز عناصر تنظيم الدولة في منشآت آمنة داخل أراضيه، واصفاً الخطوة بـ"الجريئة"، ومؤكداً أنها تهدف إلى منع تجول عناصر التنظيم بحرية وتهديد أمن دول المنطقة، وأضاف أن العراق يقف في الخطوط الأمامية لمواجهة خطر تنظيم الدولة الذي لا يهدد بلداً بعينه بل المجتمع الدولي بأسره.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي الدول المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها، وحثّها على استعادة مواطنيها المنتمين لتنظيم الدولة لمواجهة العدالة، مشدداً على أن معالجة هذا الملف تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً.
وفي السياق ذاته، أكدت وكالة الأنباء العراقية أن رئيس مجلس الوزراء شدد، خلال لقائه المبعوث الأمريكي توم براك، على أهمية الأمن في سوريا بالنسبة للعراق والمنطقة، مؤكداً ضرورة التعاون المشترك لتثبيت الاستقرار وضمان وحدة الأراضي السورية.
كما أشار رئيس الوزراء العراقي إلى أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لمنع أي فراغ أمني قد يستغله تنظيم الدولة، مع التأكيد على دعم العراق لأي جهود تصب في الحفاظ على أمن سوريا وسيادتها. بدوره، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عن عقد لقاء وصفه بـ"المثمر" في إقليم كردستان العراق، جمعه بالمبعوث الأمريكي توم براك وقائد القيادة الوسطى الأمريكية.
وأكد عبدي أن دعم واشنطن لوقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار والمفاوضات مع الحكومة السورية يمثل عاملاً مهماً لتحقيق الاستقرار، وأضاف عبدي أن قواته ستعمل بكل الإمكانات وبشكل جاد لتحقيق اندماج حقيقي، والحفاظ على وقف إطلاق النار القائم، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا.
وفي موقف داعم، قال عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون، في تصريح للجزيرة، إن الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية يعود بالنفع على سيادة سوريا واستقرارها، معتبراً أن الحلول السياسية الشاملة تمثل الطريق الأمثل لإنهاء النزاع.






