أعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن نقل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من السجون والمعتقلات في سوريا إلى السجون العراقية هو إجراء مؤقت يستهدف الحفاظ على الأمن الوطني العراقي وأمن المنطقة في ظل التطورات الأمنية الراهنة، ودعا السوداني الدول المعنية إلى تسلم مواطنيها من عناصر التنظيم ومحاكمتهم لينالوا جزاءهم العادل.
وجاء تصريح السوداني خلال استقباله وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للدعم العملياتي؛ أتول كهاري، حيث شدد على أن العراق أثبت تحمله للمسؤولية وقدرته على تقديم معالجات صحيحة لمنع نشاط الإرهاب والتعامل مع ملف المعتقلين وفق الأطر القانونية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات في سياق تنسيق أمني وإجراءات عالمية لنقل سجناء التنظيم، بعد أن بدأت القوات الأمريكية نقل دفعات من معتقلي تنظيم الدولة من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا إلى العراق، تشمل على الأقل دفعة أولى تضم نحو 150 عنصرًا بينهم بعض القادة، وسط توقعات بنقل دفعات إضافية لاحقًا.
وقد أثار هذا الملف اهتمامًا دوليًا واسعًا، حيث طالب العراق الدول الأوروبية وغيرها من دول العالم باستعادة ومحاكمة مواطنيها الذين شاركوا في صفوف التنظيم الإرهابي، في وقت أشادت فيه بعض الأطراف الدولية بمبادرة بغداد في إدارة القضية الأمنية.
يأتي هذا الإعلان وسط استمرار عمليات نقل عناصر التنظيم من سجون ومعتقلات في مناطق شمال شرقي سوريا، بما في ذلك سجن غويران والمواقع القريبة من الحسكة، إلى الأراضي العراقية، في ظل اتفاقات وقف إطلاق النار والتفاهمات المتعلقة بتسليم السجناء وإعادة انتشار القوات، وتشير المصادر إلى أن هذه العمليات تتواصل بوتيرة متسارعة، وسط تعامل عراقي مع الملف الأمني والقانوني لمحتجزين كان بعضهم من الجنسيات الأجنبية.
ويُنظر إلى خطوة نقل المعتقلين إلى العراق على أنها جزء من الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز الأمن ومنع تسرب عناصر التنظيم إلى الساحات الأمنية المحلية، خاصة في ظل مخاوف من عودة نشاط التنظيم بعد تحولات في هيكلة السيطرة على السجون والمناطق الواقعة شرق الفرات.






