انتصرت ثيران لاروخا بعد ملحمة كروية، حبست فيها الأنفاس، وحلت لعنة الإسبان على راقصي التانغو، بعد غضب لافوريا روخا العارم الذي اجتاح العشب الأخضر وأكل الأخضر واليابس، تحت أقدام الأرجنتين.
لعبت إسبانيا على قلب رجل واحد، وبهيكل إسباني متين ومدرع، صادرت فيه كل المربع الأخضر، في وقت حمل فيه الأسطورة ليونيل ميسي راقصي التانغو على كتفيه ورقص رقصته الأخيرة في كأس العالم، فليس بوسع البرغوث ليونيل مواجهة هدير ثيران لاروخا المقتحمة للميدان لوحده دون معين أو مساند، وماذا يفعل سيد العالم أمام أسياد برشلونة، وأسياد الكرة العالمية، وأبطال أكاديمية لا ماسيا، وهو واحد منهم ويعلم كم هم منظمون وكم هم حالمون، وكم هم مندفعون، وكم هم محترفون.
بالأمس أسدل الستار على نسخة كأس العالم 2026، التي أُقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بتتويج المنتخب الإسباني باللقب العالمي الثاني في تاريخه، بعد فوزه في الملحمة النهائية على المنتخب الأرجنتيني بهدف دون رد، هدف للتاريخ في الوقت القاتل لن تنساه الأرجنتين على مر العصور والأزمان، فهي بقيت مقيدة من أول النزال حتى آخره تبحث عن ثغرة للعبور، لكن الأبواب كانت موصدة، والعبور ممنوع، وهدير الثيران العنيف عطل رقصة التانغو، وقيد الأسطورة ميسي في الميدان، فلا دعم من الرفاق المكبلين والتائهين، وحصار من الثيران سحب البساط من تحت آخر رقصة للبرغوث ليو، لكنه بالرغم من ذلك يبقى سيد الكرة العالمية، وسيد الأرقام القياسية، وقد كتب التاريخ وانتهى الأمر.
إقرأ أيضا.. ملوك كل العصور وإسبانيا لا تقهر.. هكذا كتبت الصحافة الإسبانية عن لافوريا روخا
بكى "سيد العالم" ميسي وأبكى معه الملايين في بلاد التانغو وخارجها، بكى ليو بحرقة على حلم الحفاظ على اللقب، وبكى بكبرياء الأبطال والأساطير، وهو يرقص رقصة التانغو الأخيرة على عشب ميتلايف بولاية نيوجيرسي، لكنه ربح القلوب في نزال إسبانيا الصعب، وقبل نزال لاروخا ربح كل شيء، ليس هنالك ما يخسره ليو، لأنه ملك الكرة، واسطور المونديالات بلا منازع.
نعم لقد اجتاح الغضب الأحمر ملعب ميتلايف وأغرق راقصي التانغو بالكامل، وحقق المنتخب الإسباني لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعد الفوز على نظيره الأرجنتين بنتيجة 1-0، في المباراة التي جمعت الفريقين مساء الأحد على ملعب ميتلايف بولاية نيوجيرسي الأمريكية في نهائي كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.
هدف المباراة الوحيد القاتل المشتعل بالغضب الأحمر جاء بأقدام اللاعب فيران توريس مهاجم منتخب اسبانيا في الدقيقة 106 بعد متابعة أمام المرمى ليسدد قذيفة مدوية في شباك التانغو، ليقود منتخب الماتادور لتحقيق النجمة الثانية بعد مباراة عصيبة بين الفريقين.
وانتهت الـ90 دقيقة الأولى العصيبة والثقيلة على راقصي التانغو بالتعادل السلبي بين المنتخبين الإسباني والأرجنتيني قبل أن يحتكم المنتخبان لشوطين إضافيين مدة كل شوط 15 دقيقة، حيث نجح فيران توريس في تسجيل الهدف في وقت قاتل على طريقة هدف إنييستا الشهير في البطولة الأولى الذي حققوها عام 2010.
وسجل منتخب إسبانيا هدفا في الشوط الإضافي الأول لكن تم إلغاؤه بسبب وجود خطأ على اللاعب نيكو ويليامز، وقد سجل فيران توريس هدفا في الشوط الإضافي الثاني وأيضا تم إلغاؤه لكن بداعي التسلل.
وتعرض ليساندرو مارتينيز مدافع الأرجنتين للإصابة، ليحل بدلا منه المخضرم نيكولاس أوتاميندي، وقبل نهاية الوقت بدل من الضائع بعد أول 90 دقيقة، وقد تعرض نجم وسط الأرجنتين إنزو فرنانديز للطرد بسبب تدخل عنيف على لاعب إسبانيا وكانت نقطة تحول في المباراة.
إقرأ أيضا.. لا تبكي يا ميسي فأنت سيد الكرة العالمية.. ليو يكتب التاريخ رغم خسارته نهائي المونديال
ودخل الفريقان العربقان المباراة بشكل حذر من خلال الهجمات التي قام بها ليونيل ميسي مع الأرجنتين ولامين يامال مع إسبانيا، لكن الخطورة كانت لصالح منتخب الماتادور الإسباني الذي استحوذ على مجريات الأمور.
وبذلك يخطف المنتخب الاسباني النجمة الثانية ويحقق اللقب الثاني الغالي في مسيرته بعد المرة الأولى في 2010 بالجيل الذهبي الذي ضم تشافي وإنييستا وديفيد فيا وتشابي ألونسو وراموس وبيكيه، وهو اليوم يتابع المسيرة بنجوم لا ماسيا الشباب وعلى رأسهم الساحر الحالم المذهل لامين يامال.






