بدأت جمهورية الكونغو الديموقراطية تنفيذ تجارب سريرية للقاح "إرفيبو" المضاد لفيروس إيبولا، حيث تلقى أوائل المتطوعين من العاملين في الخطوط الأمامية بمدينة بونيا في مقاطعة إيتوري، بؤرة التفشي الحالية، الجرعات الأولى من اللقاح ضمن دراسة تستهدف تقييم فعاليته ضد السلالة المسببة للوباء الراهن.
ويشمل الاختبار السريري نحو 20 ألف شخص، ويمتد لفترة تتراوح بين 9 و12 شهرًا، بهدف التحقق من قدرة لقاح "إرفيبو" على توفير الحماية ضد سلالة "بونديبوغيو"، التي لا يتوفر لها حتى الآن أي لقاح أو علاج مخصص، رغم إثبات فعالية اللقاح سابقًا ضد سلالة "زائير" الأكثر انتشارًا في موجات التفشي السابقة.
وتواجه الكونغو الديموقراطية التفشي السابع عشر لمرض إيبولا في تاريخها، والذي تحول خلال أشهر قليلة إلى الأكثر فتكًا على الإطلاق في البلاد منذ الإعلان عنه رسميًا في منتصف مايو الماضي بمقاطعة إيتوري.
ووفق أحدث بيانات المعهد الوطني للصحة العامة الكونغولي، أسفر الوباء حتى الآن عن وفاة 3639 شخصًا وإصابة 7541 آخرين، بمعدل إماتة بلغ 48.3%، فيما تعافى 1823 مصابًا، بينما ينتشر الفيروس حاليًا في سبعة أقاليم.
وخصصت السلطات الصحية في الكونغو نحو 70 ألف جرعة من لقاح "إرفيبو" من المخزون العالمي للقاحات إيبولا لدعم جهود الاستجابة، حيث جرى بالفعل تطعيم أكثر من 3000 شخص في مقاطعة تشوبو، وأكثر من 700 شخص في مقاطعة با-أويلي ضمن إطار التجربة السريرية.
وأكد المسؤول عن الاستجابة الصحية في الكونغو الديموقراطية البروفيسور ستيف أهوكا أن اللقاح أثبت فعاليته ضد سلالة "زائير"، إلا أن مدى نجاعته في مواجهة سلالة "بونديبوغيو" لا يزال قيد التقييم من خلال هذه التجربة، التي يُعوَّل عليها في تعزيز جهود احتواء الوباء الحالي.






