كشفت دراسة طبية حديثة أن المشاعر العاطفية القوية، سواء كانت سلبية أو إيجابية، قد تؤدي في حالات نادرة إلى الإصابة باعتلال مؤقت في عضلة القلب يعرف بـ”متلازمة تاكوتسوبو” أو “متلازمة القلب المنكسر”، وهي حالة تحاكي أعراض النوبة القلبية رغم عدم وجود انسداد في الشرايين التاجية.
وذكر موقع Medical Xpress المتخصص في الأخبار الطبية والعلمية أمس الثلاثاء، أن تفاصيل الحالة نشرت في مجلة Oxford Medical Case Reports، حيث وثق باحثون إصابة امرأة مسنة باعتلال مؤقت في عضلة القلب بعد وقت قصير من حضور حفل زفاف ابنتها.
وكانت المريضة قد راجعت المستشفى وهي تعاني ألماً في الصدر وضيقاً في التنفس استمرا ثلاثة أيام، وأظهرت الفحوص الأولية مؤشرات مشابهة للنوبة القلبية، قبل أن تؤكد الفحوص المتقدمة خلو الشرايين التاجية من أي انسداد، وتشخص الحالة على أنها متلازمة تاكوتسوبو.
وأوضح الباحثون أن المتلازمة تنجم عن ارتفاع مفاجئ في هرمونات التوتر، ما يؤدي إلى ضعف مؤقت في قدرة عضلة القلب على ضخ الدم، وحدوث تغيرات مميزة في شكل ووظيفة البطين الأيسر، مؤكدين أن معظم المرضى يتعافون بصورة كاملة عند التشخيص المبكر وتلقي العلاج المناسب.
وأشاروا إلى أن أغلب حالات المتلازمة ترتبط بضغوط نفسية أو أحزان شديدة، إلا أن نحو 4 بالمئة منها قد تحدث عقب مشاعر إيجابية قوية، مثل الاحتفال بمناسبة سعيدة، وهو ما يعرف بـ”متلازمة القلب السعيد”.
وأكد الباحثون ضرورة مراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس، حتى وإن جاءت بعد حدث مفرح، لأن التشخيص المبكر يساعد على استبعاد الإصابة بالنوبة القلبية وتقديم العلاج المناسب، بما يقلل خطر المضاعفات ويزيد فرص التعافي.
وتسلط هذه الحالة الضوء على أهمية عدم تجاهل أعراض القلب، حتى عندما تظهر عقب مشاعر الفرح، لما للتشخيص المبكر من دور في تحسين فرص التعافي.






