الكل على طاولة المفاوضات لكن اليد على الزناد، فلم يحدث أي تقدّم في المفاوضات الإيرانية الأمريكية في جنيف، فبينما تصر طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، تهددها واشنطن بمزيد من "الخيارات"، وترسل المزيد من السلاح إلى الشرق الأوسط.
انتهت الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في جنيف من دون نتائج ملموسة. بدأت المحادثات بين الطرفين في السادس من شباط/ فبراير بوساطة عُمانية.
جولة جديدة في جنيف
وعلى الأرجح أنَّ انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في جنيف هذا الأسبوع مرتبط بحقيقة إجراء المفاوضين الأمريكيين هناك في الوقت نفسه مفاوضات أخرى مع ممثلين عن أوكرانيا وروسيا.
وقبل بدء المحادثات الإيرانية الأمريكية، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنَّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي سافر إلى جنيف مع وفد من الخبراء الفنيين، كان مستعدًا للبقاء في مدينة جنيف “لبضعة أيام أو حتى بضعة أسابيع” من أجل مواصلة المفاوضات حتى التوصل إلى اتفاق.
وبعد مفاوضات غير مباشرة لأكثر من ثلاث ساعات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، في مبنى السفارة العمانية، وصف عراقجي الأجواء بأنَّها بناءة.
وكذلك أعلن وزير الخارجية الإيراني في التلفزيون الإيراني أنَّ “الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة لكتابة نص اتفاق محتمل”، وأعرب عن تفاؤله.
لكن الواقع يشي بعكس التفاؤل، فقد قرع السيناتور غراهام طبول الحرب ضد إيران، كما قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لقناة فوكس نيوز إنَّ “الرئيس ترامب لديه عدة خيارات للتعامل مع إيران”.
خطوط أميركا الحمراء
واتهم فانس الحكومة في طهران بعدم الاعتراف بـ”الخطوط الحمراء” التي حددها الرئيس ترامب.
وأضاف أنَّ “الرئيس ترامب لديه جميع الخيارات مطروحة” لضمان عدم حصول إيران على قنابل نووية.
واتهم طهران بأنَّها لا تزال مهتمة بالحصول على سلاح نووي.
وبعد إرسالها حاملة طائراتها “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى المنطقة، أرسلت الآن الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” إلى المنطقة.
ويقول قائدي: “إذا بدأت الولايات المتحدة الأمريكية حربًا فإنَّ إيران ستقاتل بجميع الوسائل المتاحة – بحسب تعبير وزير الخارجية عباس عراقجي في مقال له في صحيفة وول ستريت جورنال”.
هجمات محتملة على آبار النفط
ومن وجهة نظر إيرانية، يجب عندئذ على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتوقع احتمال قيام إيران بهجمات على آبار النفط وبالتالي ارتفاع أسعار النفط، وذلك قبل فترة قصيرة من الانتخابات النصفية الأمريكية.
ومن الممكن أن يؤدي هذا إلى زيادة السخط الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية ويضر الجمهوريين في الانتخابات.
“وبالإضافة إلى ذلك فإنَّ موت حتى لو جندي أمريكي واحد في مثل هذا الصراع ستكون له تكاليف سياسية باهظة.
قرار الحرب بيد الولايات المتحدة
ومع أنَّ بدء الحرب مرهون بقرار الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مدة استمرار الصراع خارجة عن سيطرتها وتحمل مخاطر كبيرة. وعلى الأرجح أنَّ هذا الوضع قد يكون له تأثير كبير على قرار الرئيس ترامب”.
ولذلك فقد باتت الكرة الآن من جديد في ملعب طهران، مع ان العين الأمريكية حمراء تجاه طهران والأجواء تشي بتصعيد يرقى لمستوى حرب لايحمد عقباها.
ومع أن مصادر من الحكومة الأمريكية أشارت إلى إحراز تقدم في محادثات جنيف التي جرت بوساطة عُمانية، ولكن الكثير من التفاصيل لا تزال عالقة، وضبابية وسط تصعيد مستمر في المواقف.
سياسي
المفاوضات الأمريكية الإيرانية.. لسان دبلوماسي ويد قابضة على الزناد
348

مقالات ذات صلة

ترامب: سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت سنفتح مضيق هرمز قريباً بطريقة أو بأخرى
4

أمن المياه في الخليج.. الخاصرة الرخوة في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط
مع اتساع رقعة الحرب واحتمال انخراط دول الخليج المجاورة فيها، يرى بعض المحللين أن مورداً آخر أكثر هشاشة قد يتحول إلى نقطة ضعف خطيرة، وهو المياه
5

التايمز بمانشيت عريض.. "هل هذه مجرد حرب خليجية؟ أم بداية حرب عالمية ثالثة؟
جاء مقال مميز للكاتب والمؤرخ نيال فيرغسون عبر التايمز البريطانية بعنوان "هل هذه مجرد حرب خليجية؟ أم بداية حرب عالمية ثالثة؟"
148

مهددة بتكرار سيناريو غزة.. أكسيوس: إسرائيل تستعد لعملية برية واسعة في لبنان
تستعد إسرائيل لعملية برية واسعة في لبنان، مهددة بأن تفعل في الجنوب كما فعلت في غزة.
26

أردوغان: تركيا لن تنجر إلى الحرب في الشرق الأوسط
شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أنّ تجنب الانخراط في الحرب بالشرق الأوسط يمثل أولوية قصوى لبلاده
41
