فن

الممثل البراند.. تيم حسن إنموذجاً

9
الممثل البراند.. تيم حسن إنموذجاً

يتصدر براند تيم حسن، قائمة الممثلين العرب الذين يحققون أعلى نشبة مشاهدة، وتتبلور معه قيمة "البراند" الذي يصعب منافسته تسويقيا.

وتستند صناعة العمل الدرامي على جملة من المعطيات التقليدية لضمان تسويق العمل وبالتالي تحقيق الجدوى الاقتصادية للعمل بما يضمن استمرارية وجود هذه الشركة أو تلك ضمن قطاع العمل من خلال تحقيق أرباح مادية، وتعد عملية اختيار النص الجيد الخطوة الأولى في سلسلة العمليات الفنية التي تفضي لنجاح العمل في المحصلة، لكن هذه القواعد الكلاسيكية لم تعد ذات أهمية كبرى مع تبلور نظرية "الممثل البراند"، التي تعيشها الدراما العربية عموماً، فوجود ممثل ذو قيمة تسويقية عالية يضمن تحقيق الأرباح من العرض الأول دون الحاجة للبحث عن نتائج العرض الثاني والثالث للعمل.

براند تيم حسن يتصدر قائمة الممثلين العرب

ويتصدر براند تيم حسن، قائمة الممثلين العرب الذين يحققون أعلى نشبة مشاهدة خلال موسم العرض الرمضاني، والأمر لا يقاس على مسلسل مولانا، لمخرجه سامر برقاوي، وحسب، بل يمتد منذ بدء الشراكة بين حسن وبرقاوي في مسلسل الهيبة، الذي أنتج أول أجزاءه في العام ٢٠١٧.

وهذه الشراكة الطويلة لم تكن دوماً تستند في أي من تجاربها لـ نص متماسك، بل استندت غالباً لـ "حدوتة"، لطيفة ومشوقة، مع تقاطعات مع أعمال عالمية في مسار الحكاية أو في استنساخ أكثر من مشهد رئيسي ضمن مسار الحكاية كما حدث في مسلسلي "الزند.. ذئب العاصي"، عام ٢٠٢٣ و "تاج" عام ٢٠٢٤ وكلاهما للكاتب عمر أبو سعدة، بل اعتمدت على تيم حسن، بوصفه براند، من الصعب منافسته تسويقياً حتى وإن لم يكن في مستوى الأداء العالي الذي مكّن تيم من التحول من ممثل إلى براند، وبات يفضل المساحات السهلة والخيارات غير المعقدة أو المركبة في الأداء.

تيم حسن والاجتهاد في الشكل

فعلى الرغم من كون تيم حاول الاجتهاد في شكله خلال السنوات الثلاث الماضية، إلا أنه عاد للظهور بدقن "جبل الشيخ جبل"، حينما قرر لعب شخصية "مولانا"، ويقتصر التنويع الذي يعمل عليه تيم، كـ ممثل على اختيار اللازمات الكلامية والشتائم، فهذه الجزئية فقط لا تختلف عن سابقتها، وفي كل عمل يخترع أيضاً لازمة حركية فـ "علكة" و "مطاطة"، "المقدم موسى"، بطل حكاية "تحت سابع أرض"، الذي أنتج العام الماضي، باتت "نصف ليمونة"، في "مولانا".

لكن استمرار رواج أي "براند"، على المستوى التجاري مرهون بتطوير هذا الـ "براند"، من حيث الجودة لا أن ينحصر الأمر بتطوير "الانبلاج"، وإذا ما بقي رهان تيم حسن، قائم على الشكل دون البحث عن مضمون يناسب قدراته التمثيلية العالية، فإن شغف الجمهور بـه كـ "براند"، قد يخبو مع الزمن، ما يجبره على فض الشراكة مع سامر برقاوي، ليبحث عن شراكة تقدمه بشكل مختلف بما يدفع الجمهور للتمسك به، وبالتالي يبقى الخيار رقم واحد في حسابات شركات الانتاج.


سيرياون إعلان 7