أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن إحباط مخطط قالت إنه كان يستهدف زعزعة الأمن في غرب البلاد، بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية، ووفقاً لتقرير بثّه التلفزيون الإيراني، فقد تمكنت وزارة الاستخبارات من اعتقال "إرهابيين انفصاليين" وُصفوا بأنهم مرتبطون بما سمّته طهران "المخطط الأميركي – الصهيوني"، مشيرة إلى أن المجموعة كانت تعمل منذ أشهر على تنفيذ عمليات داخلية.
وفي سياق متصل، صعّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية من لهجته، مؤكداً أن "المبادرة بيد إيران"، وأن القوات الأميركية فشلت في تحقيق أي نتائج رغم استخدام مختلف أنواع الأسلحة، وأضاف أن القوات الإيرانية دمّرت عدداً من القواعد الأميركية في المنطقة، وأن بعضها لن يكون قابلاً لإعادة الإعمار قبل خمس سنوات، على حدّ تعبيره.
كما أعلن المتحدث أن البحرية الإيرانية استهدفت حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكن" بصاروخ من نوع "ساحل – بحر"، مؤكداً أن طهران لم تستخدم بعد كامل قدراتها العسكرية، وأنها مستعدة لحرب طويلة إذا اقتضى الأمر، كما هدّد بالكشف عن مفاجآت جديدة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن إيران لا تمثل أي تهديد لدول المنطقة ولم تستهدف سيادة أي دولة.
من جهته، كشف حرس الثورة الإيراني عن تنفيذ الموجة الثالثة والعشرين من عملية "الوعد الصادق 4"، عبر هجوم مشترك بالصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدفت العملية بحسب البيان، مواقع داخل الأراضي المحتلة إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة، من بينها قواعد الشيخ عيسى وعلي السالم والجفير والأزرق، كما أشار البيان إلى استهداف مراكز التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني والدعم العسكري في منطقة بئر السبع.
وفي مؤشر على اتساع نطاق الاستنفار العسكري، أعلن المعهد البحري الأميركي عن وصول حاملة الطائرات الأكبر في العالم، "يو إس إس جيرالد آر فورد"، إلى البحر الأحمر بعد عبورها قناة السويس، في خطوة تُقرأ ضمن سياق تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
التصريحات الإيرانية المتلاحقة، إلى جانب التحركات العسكرية الأميركية، تعكس مرحلة شديدة الحساسية، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، وبينما تؤكد طهران قدرتها على الاستمرار في الهجمات لسنوات طويلة بحسب قولها، تواصل واشنطن تعزيز قواتها، في مشهد يزيد التوقع بأن تحمل الأيام المقبلة تطورات على مستوى الصراع المتصاعد.






