حذّر صندوق النقد الدولي من تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، في ظل تزامن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مع صدمات الطاقة واستمرار تراكم الديون الحكومية، داعياً صانعي السياسات إلى التحرك لتفادي اتساع الاختلالات الاقتصادية.
ونقلت شبكة سي إن إن عن المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا قولها في تصريحات معدة مسبقاً ألقتها في سنغافورة اليوم الأربعاء: إن الاقتصاد العالمي يواجه مزيجاً من التحديات، في ظل استمرار تداعيات اضطرابات إمدادات السلع الأساسية الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وضغوط الدين العام.
وأضافت غورغييفا أن الاندفاع العالمي لتطوير الذكاء الاصطناعي يدعم النمو الاقتصادي حالياً، إلا أن مكاسب هذه الطفرة تتركز في عدد محدود من الدول والاقتصادات المرتبطة بسلاسل قيمة التكنولوجيا، محذرة من أنها قد تؤدي إلى اتساع فجوات عدم المساواة.
وأشارت إلى أن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يزيد الطلب العالمي على الطاقة، ما يجعل الاقتصاد العالمي أكثر عرضة لتداعيات أي اضطرابات إضافية في أسواق النفط والغاز.
وتوقع صندوق النقد استمرار الضغوط على إمدادات السلع الأساسية الرئيسية حتى عام 2027 نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وقالت غورغييفا: إن صدمة الطاقة كانت كبيرة لكنها ما زالت تحت السيطرة، محذرة من احتمال تصاعد ضغوط الأسعار مع زيادة الطلب واقتراب موسم الشتاء في نصف الكرة الشمالي، إضافة إلى سعي الدول لإعادة بناء مخزوناتها من الطاقة.
وأضافت أن صدمات الطاقة والغذاء، إلى جانب توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية وزيادة الإنفاق الدفاعي وارتفاع الدين العام، تشكل مصادر إضافية للضغوط التضخمية، داعية البنوك المركزية إلى تبني موقف يميل بحذر إلى التشدد.






