تعرّضت صانعة المحتوى عبير الصغير لهجوم واسع على منصّات التواصل الاجتماعي، بعد أن واصلت نشر فيديوهاتها المعتادة في مجالي الطبخ والجمال، متجاهلةً الأحداث الصعبة التي يشهدها لبنان ونزوح آلاف المواطنين.
ويأتي ذلك رغم امتلاكها قاعدة جماهيرية ضخمة تتجاوز 30 مليون متابع عبر "تيك توك" و"إكس"، الانتقادات تصاعدت بشكل أكبر عقب مقارنتها بصانع المحتوى حمود، الذي يملك عدد متابعين أقل، لكنه شارك يومياً في مبادرات إنسانية شملت إعداد الطعام وتوزيعه على النازحين، إضافة إلى تركيب الخيم وتقديم المساعدة ميدانياً.
واعتبر كثيرون أن هذه المقارنة تُظهر الفارق بين "الشهرة الرقمية" و"التأثير الحقيقي"، مؤكدين أن الأرقام لا تعكس دائماً قيمة المحتوى أو أثره. في بداية الهجوم، التزمت عبير الصمت، قبل أن تلمّح لاحقاً عبر بعض منشوراتها إلى أن الضغط الكبير قد يدفعها للتفكير في الاعتزال، خصوصاً بعد وصول الانتقادات إلى مستوى الإهانات الشخصية.
وزاد الجدل بعدما انتشرت شائعة عن وفاة عبير، لتخرج لاحقاً وتنفي الأمر، مطمئنةً جمهورها بأن الخبر غير صحيح، ومستمرة في نشر محتواها المعتاد، في المقابل، دافع البعض عنها، مشيرين إلى أن لها مبادرات إنسانية سابقة، وأن المقارنات قد تكون ظالمة أحياناً.
فيما أوضحت عبير أن محتواها موجّه في الأساس إلى جمهور أجنبي، وأن رسالتها تتركّز على الطبخ، لا على التعليق على الأحداث الجارية، وفي ختام تفاعلها مع الأزمة، ألمحت عبير إلى احتمال انسحابها من منصّات التواصل الاجتماعي، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت ستتخذ قرار الاعتزال فعلًا، أم ستعود لتقديم دعم واضح للبنان في محاولة لتهدئة موجة الانتقادات؟






