انخفض التضخم في بريطانيا على نحو فاق التوقعات في أبريل/ نيسان، لكن هذا التباطؤ لم يخفف من التوقعات المتشائمة التي تساور الأسر إزاء التداعيات السلبية لحرب إيران على اقتصادات العالم.
وأظهرت بيانات رسمية أن أسعار المستهلكين ارتفعت 2.8 بالمئة على أساس سنوي، بانخفاض عن معدل التضخم السنوي في مارس/ آذار البالغ 3.3 بالمئة، بفضل زيادات أقل في فواتير الكهرباء المنزلية وغيرها من فواتير الخدمات العامة مقارنة مع أبريل/ نيسان 2025، وكذلك تدابير اتخذتها وزيرة المالية ريتشل ريفز لخفض فواتير الكهرباء.
وهذه أدنى قراءة منذ مارس آذار 2025. وكان معظم خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم توقعوا تراجع التضخم إلى ثلاثة بالمئة.
وانخفض الجنيه الإسترليني لفترة وجيزة مقابل الدولار واليورو بعد أن نشر مكتب الإحصاءات الوطنية بياناته، قبل أن يتعافى إلى حد بعيد. وخفض المستثمرون رهاناتهم بشأن إقدام بنك إنكلترا على رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وقالت آنا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في إنستيتوت أوف ديركتورز "للأسف، من المتوقع أن يكون هذا التحسن قصير الأجل في ظل استمرار اتساع نظاق تأثير الصراع في الشرق الأوسط، إذ ترتفع أسعار وقود السيارات بأسرع وتيرة منذ حرب أوكرانيا، بحسب رويترز.
ويتوقع خبراء اقتصاد أن يقترب التضخم من أربعة بالمئة في وقت لاحق من العام الجاري، ليزيد من الضغط على رئيس الوزراء كير ستارمر الذي يواجه تحديات لقيادته من داخل حزب العمال الذي يتزعمه.
وتحدد بريطانيا فواتير الكهرباء المنزلية عبر وضع سقف سعر فصلي تضعه الحكومة، والذي انخفض في أبريل/ نيسان، مما أدى إلى تراجع معدل التضخم حتى مع تحرك الأسعار العالمية في الاتجاه المعاكس.
وسجلت بريطانيا أعلى معدل تضخم سنوي بين دول مجموعة السبع على مدار 10 أشهر متتالية حتى أبريل/ نيسان.
ولا تزال معظم التوقعات الصادرة عن جهات رئيسية، منها صندوق النقد الدولي، تشير إلى أن تختم بريطانيا 2026 بأسرع معدل تضخم في مجموعة الدول السبع.






