بعد محاولتين فاشلتين لزعامة حزب العمال، يبدو أن محاولة آندي بيرنهام الثالثة قد تكون موفقة، مع استقالة كير ستارمر وتأييد العديد من نواب الحزب للنائب الجديد عن دائرة ماكرفيلد، ما يمهد الطريق أمام بيرنهام لتولي رئاسة الوزراء.
وقد أكد بيرنهام نيته الترشح للزعامة، وتعززت حظوظه بدعم ويس ستريتينغ، وزير الصحة السابق في حكومة السير كير، والذي كان بدوره حريصاً على الترشح للمنصب.
تجاوز بيرنهام، الذي انتُخب لأول مرة للبرلمان عام 2001، العقبة الكَؤود أمام وصوله إلى داونينغ ستريت الأسبوع الماضي بفوزه في الانتخابات الفرعية بدائرة ماكرفيلد، متفوقاً على حزب الإصلاح البريطاني الذي حلّ في المرتبة الثانية بفارق يزيد على 9000 صوت عن حزب العمال.
وقد رفع عمدة مانشستر الكبرى السابق نسبة تصويت حزب العمال من 45 في المئة في الانتخابات العامة لعام 2024 إلى ما يقارب 55 في المئة.
وأدى بيرنهام، اليمين القانونية كنائب في مجلس العموم البريطاني (الغرفة التشريعية من البرلمان)، مساء يوم الاثنين. ولكن كيف أصبح المرشح الأوفر حظاً في سباق الوصول إلى رئاسة الوزراء؟
في عام 2010، وبعد استقالة براون إثر هزيمة حزب العمال في الانتخابات العامة، ترشح بيرنهام لزعامة الحزب.
كان بيرنهام الرابع بين خمسة متنافسين، وخسر أمام إد ميليباند؛ لكن ذلك لم يَثنهِ عن تكريس السنوات الخمس التالية لتعزيز قاعدته الشعبية في الحزب.
وفي عام 2015، حاول مجدداً؛ لكنه خسر هذه المرّة أمام جيريمي كوربن.
وُجهت إلى بيرنهام انتقادات بأنه سريع التقلب كـ"دوارة الرياح"، وهي أداة تحديد اتجاه الرياح التي توضع أعلى أسطح المنازل؛ تعبيراً عن تغير آرائه تبعاً للتيارات السياسية لزيادة فرصه في الفوز.
وُلد بيرنهام في ليفربول عام 1970، ونشأ في كولشيث، وهي قرية هادئة تقع في منطقة تشيشاير، بالقرب من وارينغتون.
والده كان مهندساً في شركة الاتصالات البريطانية (BT)، ووالدته موظفة استقبال في عيادة طبيب عام، وكلاهما كانا من أشدّ مؤيدي حزب العمال، ما دفعه إلى اهتمام مبكر بعالم السياسة.






