شهدت سماء سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية، عبور أسراب من طائر اللقلق، المعروف بـ (أبو سعد) في اللهجة السورية العامية، المهاجر في رحلته السنوية، إلا أن بعض الأهالي، اعتبروا أن هذا العبور "مبكر"، وسط تساؤلات حول علاقة هذه الهجرة بقدوم خريف وشتاء مبكرين هذا العام.
ولمعرفة حقيقة أو صحة ما يجري تداوله، تواصل موقع Syria One، مع الباحث في الحياة البرية، المهندس أحمد إيدك، الذي أكد أن الحديث عن هجرة مبكرة للطيور غير دقيق؛ فالموعد الحالي طبيعي جداً.
وأضاف إيدك: "طائر (أبو سعد) هو ذاته (اللقلق الأبيض) كما يُعرف علمياً، ولكننا في بلاد الشام نطلق عليه محلياً اسم أبو سعد، وبناءً على ذلك، فإن موعد هجرته طبيعي تماماً وليس مبكراً ، وما نشهده اليوم هو مجرد بدايات لهذه الهجرة التي ستستمر وتتدفق أسرابها لفترة قادمة".
ومع بداية شهر أيلول/سبتمبر، تبدأ معظم الطيور المهاجرة تقريباً بالعبور فوق سوريا ولبنان وفلسطين في طريقها نحو الجنوب، وتحديداً إلى القارة الأفريقية، وفي المقابل، بحسب إيدك، تشهد هذه الفترة أيضاً بدء وصول الطيور التي تقضي فصل الشتاء في سوريا، علماً أن هناك أنواعاً كثيرة تستقر خلال الشتاء في البلاد، بينما يفرخ بعضها الآخر فيها قبل أن يهاجر مع بداية الصيف.
هذا التحرك الكثيف للطيور، دفع الباحث إيدك، للتشديد على ضرورة فرض رقابة وتدقيق شديدين على موضوع الصيد خلال هذه الفترة، ليختتم كلامه بالقول: "الإبادة الجماعية التي تتعرض لها الطيور في سوريا يجب وضع حد لها، فالصيادين لدينا يستهدفون كل ما يمر أمامهم، ولم يعد هناك أي طائر يسلم من بنادقهم".
وفي حديث سابق لموقع Syria One، بيّن رئيس مركز التنبؤ بالأرصاد الجوية شادي جاويش، أن التوقعات الأخيرة، تشير إلى أن "الخريف هذا العام ستكون أمطاره جيدة، على خلاف السنوات الماضية، الذي كانت فيه الهطولات المطرية متأخرة، لكن لن يكون مُبكر كما يشاع، وإنما سنشهد هطولات مطرية مع بدايته وستكون جيدة، وهو يبدأ فلكياً بـ 22 أيلول سبتمبر المقبل، أما بعلم الأرصاد يبدأ مع بداية أيلول للسهولة الإحصائية".






