تحت سطح التربة التي عادة ما تكون شديدة الجفاف في صحراء أتاكاما، الممتدة نحو 1600 كيلومتر بمحاذاة الساحل الشمالي لتشيلي بين المحيط الهادي وجبال الأنديز، ترقد ملايين البذور والأبصال التي تمثل نحو 200 نوع من النباتات والأزهار المتنوعة في ألوانها وأشكالها وهيئاتها، في انتظار ما يكفي من المياه لتبدأ دورة جديدة من النمو والإزهار.
ومع الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرا على شمال تشيلي، خرجت هذه المجموعة الوفيرة من الكائنات الحية من مخابئها، بعدما ظلت كامنة في التربة لعقود في أجف صحراء غير قطبية على الأرض.
وتُعرف هذه الظاهرة محليا باسم "الصحراء المزهرة"، وهي واحدة من أكثر التحولات الطبيعية إثارة للدهشة، إذ تمتد مساحات شاسعة من الأزهار والنباتات كأنها سجادة تغطي الكثبان الصخرية ذات اللون البني، التي تميز المشهد التقليدي للمنطقة، في حين تطل براعم بيضاء رقيقة من بين التربة المتشققة على سفوح التلال والسهول التي تبدو، في معظم أوقات العام، شبه خالية من مظاهر الحياة.






