يعمل مطار حلب الدولي اليوم كأحد أهم المنشآت الحيوية في سوريا، مؤكداً دوره الاستراتيجي في تعزيز الاقتصاد والسياحة وربط البلاد بالأسواق العالمية.
ويُعد المطار ثاني أكبر مطار في سوريا بعد مطار دمشق الدولي، ويقع على بعد 10 كيلومترات من وسط المدينة، ويغطي مساحة تقدر بـ3.044 كم²، ليخدم حلب والقرى والمدن المحيطة بها، ويعد أحد مقرات شركة الخطوط الجوية السورية.
دفعة قوية للاقتصاد المحلي
تشغيل المطار يمثل رافداً رئيسياً للنشاط الاقتصادي في المدينة، حيث يسهم في تنشيط الحركة التجارية من حيث تصدير المنتجات المحلية، بما في ذلك الصناعات النسيجية والغذائية، إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مما يعزز تنافسية الشركات السورية.
ويعد عامل جذب للاستثمارات الأجنبية حيث أن تشغيل المطار يعكس بيئة استثمارية آمنة ويحفز إقامة مشاريع اقتصادية جديدة، ويخلق فرص عمل محلية مباشرة وغير مباشرة، من وظائف الطيران إلى النقل والخدمات اللوجستية والفنادق، ما يعزز الدخل المحلي ويخفف البطالة.
خبراء أكدوا أن تطوير البنية التحتية تعزز استثمارات الدولة والقطاع الخاص في تحديث الطرق والمواصلات والخدمات اللوجستية المحيطة به، مما يزيد جاهزية المدينة لاستقبال الزوار والتجار.
ويسهم المطار في انتعاش السياحة في حلب من خلال تسهيل وصول السياح الأجانب لأن حلب المدينة الأثرية تضم قلعة حلب والأسواق القديمة ومواقع تاريخية وثقافية فريدة.
كما يساهم المطار في إنعاش قطاع الفنادق والخدمات السياحية فزيادة حركة الزوار تعزز الفنادق والمطاعم وشركات السياحة، خاصة السياحة الدينية والثقافية لدى السياح المهتمين بالتراث الديني والثقافي اللذين يجدون في المطار بوابة مباشرة للوصول إلى المدينة.
نقطة اتصال استراتيجية مع العالم
يعد المطار حلقة وصل حيوية بين سوريا والدول المجاورة والأسواق العالمية، حيث يسهم في تعزيز التبادل التجاري مع تركيا والعراق والأسواق الأوروبية الآسيوية، وتسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، وزيادة التعاون الاقتصادي الدولي، وخفض تكاليف النقل الجوي للبضائع، مما يرفع تنافسية المنتجات السورية عالميًا.
ويعود تاريخ المطار إلى أوائل القرن العشرين، وشهد تطورًا مستمرًا ليصبح محطة رئيسية للرحلات الداخلية والدولية.
واليوم، يمثل مطار حلب الدولي عنصرًا استراتيجيًا لإحياء الاقتصاد والسياحة في المدينة، ويعكس قدرة سوريا على إعادة تشغيل بنية تحتية حيوية ودعم التنمية الاقتصادية.
استمرار تشغيل المطار ليس مجرد نقل جوي، بل استثمار اقتصادي وسياحي استراتيجي، يعيد الحياة إلى واحدة من أعرق المدن السورية ويعزز موقعها على الخريطة الإقليمية والدولية.






