شهدت الحلقة 22 من مسلسل "مطبخ المدينة" تصاعداً درامياً قاسياً، بعدما أدت الصراعات بين الشخصيات إلى نهاية مأساوية تمثلت في موت الطفل "عمران"، ابن نورا (أمل عرفة) والكف (فادي صبيح).
وأوضحت الفنانة أمل عرفة في تصريحات إعلامية أن التحول الأكبر في حياة نورا جاء بعد وفاة ابنها عمران، إذ تغيّرت نظرتها إلى الحياة وأصبحت أكثر زهداً، معتبرة أن الأطفال المتسولين بمرتبة أبنائها، وأضافت أن نورا تسعى من خلالهم إلى حمايتهم ومحاولة تغيير مصيرهم، وفي الوقت نفسه يشكّلون قوة تقف إلى جانبها عندما تحتاج إليهم وفي اللحظة المناسبة لمصلحتهم.
وبينت عرفة أن شخصية نورا تمر بحالة من الفعل ورد الفعل نتيجة الظروف الصعبة التي تواجهها، ما يدفعها في النهاية إلى الدفاع عن مجموعة من الأطفال المتسولين لتجد نفسها قائدة لهم، وأضافت أن الجمهور سيكتشف تدريجياً الجانب الإنساني للشخصية، إذ تبدو نورا طيبة من الداخل على عكس الواقع القاسي الذي تعيشه، لافتة إلى أنها تحمل شهادة الثانوية العامة، ما يجعلها أكثر ثقافة مقارنة بالمجموعة التي تعيش بينها.
وأشارت عرفة إلى أن المسلسل يقدّم معظم شخصياته بوصفها ضحايا لواقع صعب، موضحة أن القاتل قد يكون ضحية، كما أن المقتول ضحية أيضاً، في انعكاس لواقع إنساني مؤلم عاشه كثيرون، كما تحدثت عن العلاقة التي تجمع نورا بشخصية شجاع التي يؤديها الفنان مكسيم خليل، مشيرة إلى أن العلاقة تبدأ بصلة قرابة وعمل، لكن تطور الأحداث يكشف أن الرابط بينهما أعمق من ذلك، إذ يجتمعان على أرضية إنسانية متقاربة.
هذا وقررت نورا في واحدة من أقسى مواجهات المسلسل، أخذ حقها بيدها، حيث استدرجت الشاب المتورط في اختراق حياة طفلها الراحل "عمران" وقامت بتخديره وتقييده في معقل "فرزات"، ومع رفضه الاستجابة لاتصالاتها، صعدت نورا من وتيرة انتقامها بسكب مادة "الأسيد" على وجه الشاب في مشهد يعكس حجم الألم والندم الذي يعتصر قلبها، قبل أن تحاول لاحقاً خنق "فرزات" شخصياً، إلا أنه استطاع الإفلات منها في اللحظات الأخيرة.
وقد خيمت أجواء الانتقام وتصفية الحسابات في الحلقة الثالثة والعشرين من مسلسل "مطبخ المدينة"، وشهدت الحلقة تحولات جذرية في طبيعة الشخصيات، لا سيما مع انكسار حاجز الخوف لدى "نورا" وانتقالها من مرحلة الصدمة بموت طفلها إلى مرحلة المواجهة الدموية، وسط تبدل واضح في موازين القوى والسيطرة داخل أروقة العمل.






