شدّد قادة أوروبيون خلال قمة "المجموعة السياسية الأوروبية" في يريفان، الاثنين، على ضرورة تعزيز استقلالية أوروبا الدفاعية وتوسيع الشراكات مع كندا، في اجتماع خيّمت عليه التهديدات الأمريكية بخفض الدعم العسكري للحلفاء "التقليديين".
وشارك رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للمرة الأولى في القمة، مؤكداً أن بلاده وأوروبا "ليستا محكومتين بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالاً ووحشية"، في إشارة إلى التحولات التي يشهدها النظام الدولي.
ويبدو أن طيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يغِب عن اجتماع المجموعة السياسية الأوروبية (EPC)، الذي جاء بعد أيام من إعلان واشنطن سحب 5 آلاف جندي أميركي من ألمانيا، في قرار جاء بعدما انتقد مستشارها فريدريش ميرتس النهج الحربي لواشنطن.
وجاء الاجتماع بعد أيام من إعلان واشنطن سحب خمسة آلاف جندي أمريكي من ألمانيا، ما أعاد إلى الواجهة الدعوات الأوروبية لتعزيز الأمن الذاتي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى "قدر أكبر من الاستقلالية" في القضايا الأمنية، مع ضرورة رفع القدرات العسكرية للدفاع عن نفسه.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الأوروبيين "يقررون مصيرهم بأيديهم"، فيما أقر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بأن الرسالة الأمريكية وصلت بوضوح إلى العواصم الأوروبية.
كما حضرت الحرب في أوكرانيا على جدول الأعمال، إذ دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى فرض مزيد من العقوبات على موسكو، معتبراً أن الصيف الحالي قد يشكل لحظة حاسمة تحدد ما إذا كانت روسيا ستوسّع الحرب أم تتجه نحو الدبلوماسية.
وتزامنت القمة مع تحرك أرميني متزايد نحو أوروبا، إذ تستضيف يريفان الثلاثاء قمة مع الاتحاد الأوروبي في خطوة وصفتها فون دير لاين بأنها "محطة مفصلية" في مسار تقارب أرمينيا مع بروكسل.






