بقي إرث آخر يحمل اسم النجمة الأمريكية دوللي بارتون ويصل كل شهر إلى صناديق بريد ملايين الأطفال حول العالم "كتاب مجاني".
فمن الولايات المتحدة إلى بريطانيا وأستراليا وكندا وأيرلندا، ارتبط اسم نجمة موسيقى "الكانتري" على مدى 3 عقود بمشروع "مكتبة الخيال"، الذي بدأ من منطقة صغيرة في ولاية تينيسي وتحول إلى واحد من أبرز مشاريع تشجيع القراءة لدى الأطفال، موزعًا أكثر من 300 مليون كتاب.
وبعد وفاة بارتون، الثلاثاء الماضي، عادت قصص عائلات استفادت من المشروع إلى الواجهة، وبينها أطفال لم يعرفوا النجمة الأمريكية من أغنياتها، وإنما عرفوها باعتبارها المرأة التي ترسل إليهم الكتب، حتى منحها بعضهم ألقابًا مثل "ملكة الكتب" و"السيدة دوللي".
وراء المشروع قصة شخصية تعود إلى طفولة بارتون وعلاقتها بوالدها، الذي نشأ في ظروف صعبة في منطقة جبال الأبلاش، ولم تتح له فرصة تعلم القراءة والكتابة.
وكانت بارتون ترى أن والدها واحد من أذكى الأشخاص الذين عرفتهم، لكنها اعتقدت أن عدم قدرته على القراءة حرمه من تحقيق جانب من أحلامه.
ومن هنا أطلقت، العام 1995، "مكتبة الخيال" في مقاطعة سيفير بولاية تينيسي، مسقط رأسها، تكريمًا لوالدها، واضعة أمام المشروع هدفًا بسيطًا: جعل الأطفال يحبون الكتب منذ سنواتهم الأولى.
وكان والدها، بحسب ما روته لاحقًا، يعتبر المكتبة ربما أهم إنجاز حققته ابنته في حياتها، وهي شهادة قالت إنها حملت قيمة خاصة لديها لأنها أنشأت المشروع أساسًا من أجله.






