أطلقت وزارة الصحة، الأربعاء 7 تشرين الأول/أكتوبر، الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي تحت عنوان "فحص أبكر.. أمل أكبر".
وتأتي الحملة، ضمن فعاليات شهر "أكتوبر الوردي"، التي تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتشجيع النساء على إجراء الفحوص الدورية، والتأكيد على دور التشخيص المبكر في زيادة فرص العلاج والشفاء.
وفي تصريح لموقع Syria One، يوضح الدكتور جميل الدبل، مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة، أن سرطان الثدي، يُعد السرطان الأكثر انتشاراً بين النساء في سوريا، حيث يمثّل حوالي 48% من مجموع السرطانات لديهن، مضيفاً: "بالنسبة للإحصائيات الرسمية، فهي متوفرة، وفي الحالات المبكرة للمرحلة الأولى مثلاً، قد تتجاوز نسبة الشفاء 80%، وحتى في المرحلة الثانية، قد تتجاوز نسبة الشفاء 70%".
وأشار إلى أن الفئة العمرية الأكثر تأثراً في سوريا، هي السيدات فوق سن الخمسين، متابعاً: "ولكن خلال السنوات الماضية (السنة الماضية والتي قبلها)، أصبحنا نلاحظ ظهور حالات سرطان الثدي لدى شابات تحت سن الأربعين أكثر من المعتاد".
وأضاف: "في المحافظات والأرياف البعيدة، يوجد حالياً نقص في أجهزة الماموغرام ولا يمكن تغطية كافة الأرياف والمدن السورية بها، ونحاول تأمين ذلك في الخطط المستقبلية بسبب نقص التمويل الحالي، أما حالياً فنحن نحاول خلال هذا الشهر إرسال سيارات تضم سيدات مدربات على الفحص السريري والقابلات، إضافة إلى طبيبات أشعة مع أجهزة إيكوغرافي لإجراء الفحص البديل عن الماموغرام في تلك المناطق"، متابعاً: "بالنسبة للمراكز والمستشفيات التابعة للوزارة التي تقدم فحوصات الماموغرام مجاناً خلال هذا الشهر، سيتم توفير رابط يوضح كافة الأماكن".
وأكد د.الدبل، وجود شراكات عديدة بين وزارة الصحة والجمعيات حالياً لمساعدة ودعم التوعية بحملة سرطان الثدي، بالإضافة إلى الدعم في موضوع الكشف المبكر عبر تأمين بعض أجهزة الإيكو والعيادات المتنقلة والماموغرام (إذ تدعم بعض المنظمات أجهزة الماموغرام)، فضلاً عن تقديم الدعم لعلاج مرضى السرطان، لتشمل الشراكات مختلف المراحل بدءاً من التوعية مروراً بالتشخيص وصولاً إلى العلاج.
وفي السياق، ذكر د.الدبل، أن "تأمين الأدوية واجه صعوبات مادية ولوجستية منذ التحرير، ولكن تم خلال هذا العام إجراء مناقصة كبرى بملايين الدولارات لاستجلاب جميع أدوية السرطان ومن ضمنها أدوية سرطان الثدي، وقد أرسلت المناقصات إلى المستودعات والشركات، وبعد انتهاء فض العروض يتم التعاقد مع الشركات التي بدأت فعلاً بتوريد الأدوية ومنها أدوية سرطان الثدي، بحيث يتوفر خلال الشهرين القادمين مخزون كبير من أدوية السرطان في سوريا".
وبالنسبة للخطوات والأوراق المطلوبة من السيدات لحجز موعد أو إجراء الفحص المجاني، قال: "لا يوجد حجز مسبق في المراكز التي سننشرها، بل تأتي السيدة مباشرة لتدخل فور توفر الوقت ودون الحاجة لحجز مسبق لتصوير الماموغرام خلال هذا الشهر وطوال العام".
وشد على أن الرسالة الرسمية الموجهة دائماً هي أن الفحص المبكر يعني أملاً أكبر، مما يعني ضرورة الفحص الدوري، مضيفاً: "نركز على نقطتين هامتين: الأولى هي ديمومة واستمرارية الفحص وعدم الاكتفاء بفحص سنة واحدة ونسيان الموضوع، بل يجب إجراء فحص الماموغرام سنوياً للسيدات فوق عمر الأربعين، والتأكيد على الفحص الذاتي والسريري للسيدات تحت عمر الأربعين، مع ضرورة خضوع السيدات الأكثر عرضة للخطر واللواتي لديهن قصة عائلية شديدة للفحص بالماموغرام فوق عمر 35 وتحت عمر 40 سنة".
وختم مدير إدارة أمراض السرطان، في وزارة الصحة، كلامه، مشدداً على ضرورة، عدم حصر الفحص في شهر أكتوبر فقط لئلا يشكل عبئاً على القطاع الصحي وتنسى السيدة باقي السنة، بل يجب أن يكون الفحص متاحاً طوال العام، ناصحاً بتخصيص يوم محدد خلال السنة (كأن يكون تاريخ الميلاد) لإجراء الكشف وصورة الثديين ليرتبط عيد الميلاد بتاريخ جديد لفحص جديد وأمان واطمئنان أكثر.






