طوّر باحثون في جامعة "هارفارد" الأمريكية، تقنية جينية حديثة تُعد خطوة متقدمة نحو إمكانية التوصل إلى علاج يستهدف السبب الجيني الأساسي لمتلازمة داون، عبر تعطيل نشاط الكروموسوم الإضافي المسؤول عن الحالة.
ووفقاً لموقع “Medical Express” الطبي، فإن التقنية تعتمد على نسخة معدلة من أداة تحرير الجينات “كريسبر-كاس9”، حيث جرى توجيهها لاستهداف الكروموسوم 21 الزائد داخل الخلايا وتعطيل نشاطه بشكل انتقائي.
وتقوم فكرة البحث على محاكاة آلية طبيعية في الجسم، إذ تعتمد الخلايا الأنثوية على جين يُعرف باسم “XIST” لإيقاف أحد كروموسومي “X”، وقد عمل الباحثون على توظيف هذه الآلية عبر إدخال الجين نفسه في الكروموسوم الزائد بهدف الحد من تأثيره الوراثي.
وأظهرت التجارب المخبرية التي أُجريت على خلايا جذعية بشرية نتائج واعدة، إذ تمكنت التقنية من تقليل نشاط الكروموسوم الإضافي بدرجات متفاوتة، ما يعزز إمكانية تطوير مقاربات علاجية مستقبلية تستهدف الجذر الجيني للحالة.
يذكر أنه وعلى الرغم، أن النتائج لا تزال في إطار الدراسات المخبرية، يؤكد الباحثون أن هذا التقدم يمثل إثباتاً مهماً لمفهوم إمكانية التحكم بكروموسوم كامل داخل الخلايا، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة في مجال العلاجات الجينية المستقبلية.






