أعلنت وزارة الصحة اليوم الأربعاء، عن إطلاق مشروعين صحيين بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي ومنظمتي الصحة العالمية وUPP الإيطالية، بهدف دعم البنية الصحية المحلية وتحسين الاستجابة للأزمات في عدد من المناطق السورية.
تأهيل مراكز صحية وتطوير
منظومة الإحالة
أوضحت الوزارة أن المشروع الأول يركّز على إعادة تأهيل 22 مركزاً صحياً في جنوب حلب، وتزويدها بسيارات إسعاف وتجهيزات طبية، إضافة إلى تطوير نظام إحالة متكامل يسهّل وصول المرضى إلى الخدمات المتخصصة، ويأتي هذا المشروع ضمن مسار حكومي يسعى للوصول إلى تغطية صحية شاملة بحلول عام 2028، وفق ما ورد في منشور الوزارة على صفحتها الرسمية، وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 40% من المرافق الصحية في سوريا تحتاج إلى إعادة تأهيل بدرجات متفاوتة، ما يجعل دعم البنية التحتية للرعاية الأولية أحد أهم متطلبات المرحلة الحالية.
تعزيز القيادة الصحية
ودمج خدمات الصحة النفسية
أما المشروع الثاني، فيستهدف تطوير الحوكمة الصحية المحلية ورفع كفاءة الكوادر الإدارية، إلى جانب دمج خدمات الصحة النفسية ضمن مراكز الرعاية الأولية، بما يتماشى مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تؤكد ضرورة دمج الدعم النفسي في الخدمات الأساسية، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالأزمات الممتدة.
تمويل أوروبي وتدريب يمتد لثلاث سنوات
القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي ميخائيل أونماخت، أوضح أن التكلفة التقديرية للمشروعين تصل إلى نحو 8 ملايين يورو، مشيراً إلى أن التمويل يهدف إلى تدريب الخبراء وبناء قدرات المؤسسات الصحية المحلية، وتشير الوزارة إلى أن البرامج الجديدة ستُنفَّذ على مدى ثلاث سنوات، وتتضمن دورات تدريبية متخصصة، بهدف تحقيق توازن بين تعزيز الخدمات الصحية في ريف حلب والتطوير المؤسسي الذي يضمن استدامة العمل الصحي على المدى الطويل.
خطة استراتيجية حتى 2028 لتحسين الخدمات الصحية
وفي سياق متصل، كانت وزارة الصحة قد أعلنت مطلع كانون الثاني / يناير عن خطة استراتيجية شاملة للفترة 2026–2028، تستند إلى تقييم موسّع لواقع القطاع الصحي، وتهدف إلى رفع كفاءة الخدمات وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات، ووفق بيان الوزارة حول إنجازات عام 2025، فقد شملت الجهود السابقة تأهيل عدد من المنشآت المتضررة، وإعداد خريطة صحية وطنية لتطوير أنظمة الإدارة والرعاية الأولية، إضافة إلى تفعيل نظام الأمن الصحي الوطني لتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الصحية الطارئة.
وتؤكد تقارير الأمم
المتحدة أن القطاع الصحي في سوريا ما يزال بحاجة إلى دعم واسع لإعادة بناء قدراته،
خصوصاً في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية، وتأتي المشاريع
الجديدة كجزء من سلسلة مبادرات دولية تهدف إلى تعزيز صمود النظام الصحي وتوفير خدمات
أكثر استدامة للسكان.






