يقول الفنان السوري القدير بسام كوسا إن "النمبر وان" بدعة ومكانه البيت فقط.
في أول زيارة له للعاصمة السعودية الرياض، وضمن حراك فني لافت في "موسم الرياض"، أطل الفنان السوري القدير بسام كوسا في حوار مع قناة العربية اتسم بالصراحة المطلقة والعمق الفكري. كوسا، الذي يُعرف بـ "جوكر" الدراما العربية، لم يكتفِ بالحديث عن فنه، بل شرّح واقع النجومية، الدراما التاريخية، والسطحية التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي.
"النمبر وان" مكانه المنزل فقط!
بلهجته الحازمة المعتادة، انتقد كوسا ظاهرة الألقاب التي يطلقها الفنانون على أنفسهم، وتحديداً لقب "النمبر وان". وقال: "لا أعتقد أن قامات مثل فيروز أو أم كلثوم قالوا يوماً إنهم الأوائل. من يلقب نفسه بالرقم واحد قد يكون كذلك في منزله أو بين أقاربه، لكن الجمهور هو وحده من يحدد حجم الفنان".
كما فرّق بين "الممثل" و"النجم المشهور"، موضحاً أن السوشيال ميديا صنعت مشاهير بأرقام وهمية، لكنهم يفتقدون للقيمة الفنية الحقيقية التي تدفع الجمهور لترك منزله ودفع المال لمشاهدة عمل فني.
الدراما التاريخية.. زيف ومبالغة
فجّر كوسا مفاجأة بإعلان موقفه السلبي تجاه معظم الأعمال التاريخية العربية، معتبراً إياها تفتقد للمصداقية. وصرح: "نحن مجتمعات تخاف مواجهة ماضيها. الأعمال التاريخية التي نراها هي أعمال (تعقيمية) تمجد الشخصيات وتجعلها ملائكية بعيداً عن الطبيعة البشرية، وهذا نوع من النفاق الفني".
وأكد أنه يرفض تمثيل الشخصيات التاريخية لأننا "لا نستطيع الحديث بإنصاف عن شخصية توفيت منذ 30 عاماً، فكيف بمن توفي منذ قرون؟"، مفضلاً تقديم قصص "عامل التنظيفات" أو "الإنسان البسيط" لأنها تحمل صدقاً أكبر.
موقف بسام كوسا من "الدراما المعربة" والسياسة
وعن موجة الأعمال التركية المعربة، أبدى كوسا مرونة لافتة، واصفاً إياها بأنها "نوع ترفيهي مطلوب"، ولا يمانع المشاركة فيها بشرط أن يتقاطع النص مع طريقة تفكيره، بعيداً عن المثالية المفرطة.
وفي الشأن السياسي، شدد كوسا على أن الفنان "مواطن" بالدرجة الأولى، وله الحق في التعبير عن "رأيه الوطني" وليس "السياسي المعقد". وانتقد تحويل الفنانين إلى "قادة رأي" يوزعون صكوك الوطنية والتخوين، داعياً إلى تغليب لغة المواطنة وحب البلاد على الصراعات الضيقة.
شائعات الموت.. تريند رخيص
وبسخرية، تناول كوسا تكرار شائعات وفاته وزواجه، مؤكداً أنه مات في "السوشيال ميديا" أكثر من ألف مرة. وأشار إلى أن هذه الأخبار تهدف فقط لتحريك "التريند"، وهو يقابلها بابتسامة وهدوء، مطمئناً جمهوره بأنه بصحة جيدة ويواصل عطاءه الفني.
فن
بسام كوسا: "النمبر وان" بدعة.. وتاريخنا الدرامي يحتاج إلى "تعقيم" من النفاق!
1939

مقالات ذات صلة

وفاة الفنان الجزائري سيد أحمد أقومي عن 86 عاما.. أحمد مزيان
قال التلفزيون الجزائري إن الممثل أحمد مزيان، المعروف فنيا باسم سيد أحمد أقومي، توفي عن عمر ناهز 86 عاما بعد مسيرة فنية امتدت قرابة الستة عقود أثرى خلالها المسرح والتلفزيون والسينما بأعمال ارتبطت بوجدان المشاهد
11

مهرجان الأردن الدولي للأفلام.. انطلاق الدورة 11
أطلق مهرجان الأردن الدولي للأفلام دورته الحادية عشرة في المركز الثقافي الملكي بمشاركة 20 فيلما من الأردن ومصر وتركيا وروسيا وبولندا وماليزيا وسلطنة عُمان وإيطاليا.
14

مبابي: العمل مع زيدان أشبه بمشهد من فيلم سينمائي
قال كيليان مبابي إن العمل تحت قيادة زين الدين زيدان في المنتخب الفرنسي لكرة القدم "أشبه بمشهد من فيلم سينمائي
14

مؤسسات إعلامية تقاضي إدارة ترامب بعد حظر دخولها البيت الأبيض
قالت المؤسسات الإعلامية الأمريكية (إم.إس ناو) و(سي.إن.إن) وبوليتيكو اليوم الاثنين إنها ستقاضي إدارة الرئيس دونالد ترامب لحماية حقوقها المكفولة بموجب المادة الأولى من الدستور، وذلك بعد إعلان ترامب منعها من دخول البيت الأبيض
14

تأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي
أعلنت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، اليوم الاثنين، تأجيل الدورة السادسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي إلى الربع الرابع من
19
