لم ينتهِ التوتر الذي رافق مباريات نهائي كأس الجمهورية لكرة السلة عند حدود الهتافات والمشادات بين الجماهير، إذ شهدت صالة الفيحاء في دمشق عراكاً وتدافعاً بين عدد من المشجعين، قبل أن تتدخل قوة حماية الفعاليات لاحتواء الموقف وإخراج المتسببين بالشغب من الصالة.
وأوضح قائد فوج حماية الفعاليات في دمشق، أحمد عبد الحكيم عامر، لـSyria One، أن التعامل مع شغب الملاعب يعتمد أساساً على تدريب العناصر وخطط الاحتواء، مشيراً إلى أن الفوج كان قد غيّر آلية العمل في المباراة محل الحادثة، نظراً لوجود جمهورين داخل الصالة، بحيث جرى اعتماد الفصل بين الجماهير وتنظيم حركة الدخول والخروج.
وقال عامر إن حضور عدد من جماهير نادي الوحدة استدعى توجيه قائد الكتيبة الثانية في فوج حماية الفعاليات، إلى وضعهم خلف المنصة لمنع اختلاطهم مع جماهيري أهلي حلب وحمص الفداء، لافتاً إلى أن التركيز كان منصباً على الفصل بين جمهور الوحدة وأهلي حلب، نظراً لما وصفه بـ"الأسباب المعروفة لدى الشارع السلّوي والرياضي".
وبحسب عامر، جرى احتواء الموقف بعد وقوع العراك، إذ كانت التعليمات تقضي بالتدخل حتى بالقوة عند الحاجة، وتم سحب المشاغبين إلى خارج الملعب وتوقيف 14 شاباً منهم، قبل إبلاغ العمليات المركزية وإرسال دورية من أقرب مخفر، وهو مخفر ركن الدين، وتقديم شكوى رسمية بحقهم باسم فوج حماية الفعاليات بتهمة إثارة الشغب.
وأشار عامر إلى أنه لم يكن موجوداً في الصالة لحظة وقوع الحادثة، لكنه توجه إليها لاحقاً، موضحاً أنه كان في الوقت ذاته مسؤولاً عن تغطية سبع فعاليات في دمشق.
ويضيف أيضاً أن الوضع استقر بعد ذلك حتى نهاية مراسم التتويج، موضحاً أنه تحدث مع روابط الجماهير الثلاث، وحذّر من التعامل مع أي تجاوز بالقوة، قبل أن يهتف جمهور الفريقين للأمن العام في ختام المباراة.
إجراءات بعد الحادثة
وفي ما يتعلق بالإجراءات اللاحقة، أكد عامر تفعيل كاميرات المراقبة والاحتفاظ بمجموعة من الصور لأشخاص قال إنهم من مسببي الشغب، تمهيداً للبدء بمنعهم من دخول الملاعب لفترة، على أن تتبع ذلك الملاحقة القضائية، مع تشديد الإجراءات في حال تكرار المخالفات.
ويضيف أنه رفع كتاباً إلى قيادة الأمن في دمشق يتضمن طلب إقرار قرارات وزارية أكثر صرامة بهذا الشأن، بما يتيح التعامل مع حالات الشغب المتكررة وفق إجراءات واضحة.
بالمقابل، يؤكد مدير صالة الفيحاء عبد القادر العالم بدوره اعتماد إجراءات منع المتورطين بأعمال الشغب من دخول الصالة، بالاستناد إلى الصور التي تساعد في تحديد هوياتهم، حيث تأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه الوسط الرياضي تحدي ضبط التوتر الجماهيري خلال المباريات، خصوصاً مع تعدد روابط المشجعين واختلاف توجهاتها.
وفي هذا الإطار، اتخذ اتحاد كرة السلة في أعقاب أحداث الشغب إجراءات بحق المتسببين، شملت عقوبات وتغريمات وإقامة بعض المباريات دون جمهور، إضافة إلى منع الأشخاص المتورطين بأعمال الشغب والإساءات من دخول الصالات الرياضية.
كما حصلت Syria One على صور خاصة للموقوفين على خلفية الحادثة، إلى جانب صور توثق جانباً من عمل فوج حماية الفعاليات أثناء التعامل مع الشغب داخل الصالة.







